السيد حامد النقوي
137
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
الى ان قال النووى : [ « فصل فى تلخيص جملة احوال الشافعى » اعلم انه رح كان من انواع المحاسن بالمحل الاعلى و المقام الاسنى ، لما جمعة اللَّه الكريم له من الخيرات و وفقه له من جميل الصفات ، و سهله عليه من انواع المكرمات . فمن ذلك شرف النسب الطاهر و العنصر الباهر ، و اجتماعه هو و رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم فى النسب ، و ذلك غاية الشرف و نهاية الحسب . و من ذلك شرف المولد و المنشأ ، فانه ولد بالارض المقدسة و نشأ بمكة . و من ذلك انه جاء بعد ان مهدت الكتب و صنف و قررت الاحكام و نقحت ، فنظر فى مذاهب المتقدمين ، و اخذ عن الائمة المبرزين ، و ناظر الحذاق و المتقنين ، فبحث مذاهبهم و سبرها و تحققها و خبرها ، فلخص منها طريقة جامعة للكتاب و السنة و الاجماع و القياس ، و لم يقتصر على بعض ذلك كما وقع لغيره . و تفرغ للاختيار و التكميل و التنقيح مع كمال قوته و علو همته و براعته فى جميع انواع الفنون ، و اضطلاعه منها اشد اضطلاع ، و هو المبرز فى الاستنباط من الكتاب و السنة ، البارع فى معرفة الناسخ و المنسوخ و المجمل و المبين و الخاص و العام و غيرها من تقاسيم الخطاب ، فلم يسبقه احد الى فتح هذا الباب ، لانه اول من صنف اصول الفقه بلا اختلاف و لا ارتياب ، و هو الذى لا يساوى بل لا يدانى فى معرفة كتاب اللَّه تعالى و سنة رسوله صلى اللَّه عليه و سلم ورد بعضها الى بعض ] . الى ان قال النووى : [ و من ذلك شدة اجتهاده فى نصرة الحديث و اتباع السنة و جمعه فى مذهبه بين اطراف الادلة مع الاتقان و التحقيق و العرض التام على المعاني و التدقيق حتى لقب حين قدم العراق بناصر الحديث ، و غلب فى عرف العلماء المتقدمين و الفقهاء الخراسانيين على متبعى مذهبه لقب اصحاب الحديث فى القديم و الحديث . و قد روينا عن امام الائمة أبى بكر محمد بن اسحاق بن خزيمة ، و كان من