السيد حامد النقوي

111

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

و سئل ابن شهاب عن المغازي ، فقال : هذا أعلم الناس بها ، يعنى ابن اسحاق . و قال الشافعى : من أراد أن يتبحر فى المغازي فهو عيال على ابن اسحاق . و قال أحمد بن زهير : سألت يحيى بن معين عنه ، فقال : قال عاصم بن عمر بن قتادة : لا يزال فى الناس علم ما عاش محمد بن اسحاق . و قال ابن أبي خيثمة : نا هارون بن معروف [ 1 ] ، قال : سمعت أبا معاوية يقول : كان ابن اسحاق من أحفظ الناس ، فكان إذا كان عند الرجل خمسة أحاديث أو أكثر جاء فاستودعها محمد بن اسحاق ، فقال : احفظها ، فان نسيتها كنت قد حفظتها عليّ . و روى الخطيب بأسناد له الى ابن نفيل ، نا عبد اللَّه بن فائد ، قال : كنا إذا جلسنا الى محمد بن اسحاق فأخذ فى فن من العلم قضى مجلسه فى ذلك الفن . و قال أبو زرعة عبد الرحمن بن عمر و النصري : و محمد بن اسحاق قد أجمع الكبراء ، من أهل العلم على الاخذ عنه ، منهم : سفيان ، و شعبة ، و ابن عيينة ، و الحمادان ، و ابن المبارك ، و ابراهيم بن سعد . و روى عنه من الاكابر يزيد بن أبي حبيب ، و قد اختبره أهل الحديث فرأوا صدقا و خيرا مع مدحة ابن شهاب له . و قد ذاكرت دحيما قول مالك ، يعنى فيه ، فرأى ان ذلك ليس للحديث انما هو لانه اتهمه بالقدر . و قال ابراهيم بن يعقوب الجوزجانى : الناس يشتهون حديثه و كان يرمى به غير نوع من البدع . و قال ابن نمير : كان يرمى بالقدر و كان أبعد الناس منه . و قال البخاري : ينبغي أن يكون له ألف حديث ينفرد بها الا يشاركه فيها أحد

--> [ 1 ] هارون : أبو على الخزاز المروزى المتوفى ( 231 )