السيد حامد النقوي
86
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
القسم الثاني ما اختلفوا في صحته من أحاديث هذه الكتب ، فيرجع فيه الى كتب الجرح و التعديل ، ثم يوزن عند التعارض به ميزان الترجيح . القسم الثالث ما نص علماء الحديث أو أحدهم على ضعفه ، و لم يعارضهم من يقول بصحته ، فهذا لا يؤخذ به في الاحكام ، و يؤخذ به في الفضائل ، فلا يخلو المعترض اما أن يريد أن المردود و المعلول في القسمين الآخرين ، فذلك مسلّم و لا خلاف فيه ، أو يريد أنه في القسم الاول ، فذلك ممنوع ، لان المخالف اما أن يقر بورود التعبد بأخبار الآحاد اولا ، ان لم يقر بذلك فليس ينبغي أن يراجع في هذا المقام ، لانه فرع لذلك الاصل ، و من جحد الاصل لم يراجع في الفرع ، و ان أقر بورود التعبد بأخبار الآحاد و العمل فيها بأقوى الظنون ، فلا يخلو اما أن يقر أن اهل كل فن أعرف به ، و أن المرجع في كل فن الى أهله أولا ، ان لم يعترف بذلك فهو معاند غير مستحق المناظرة ، لان المعلوم من الفرق الاسلامية على اختلاف طبقاتهم الاحتجاج في كل فن بكلام أهله ، و لو لم يرجعوا الى ذلك لبطلت العلوم ، لان غير أهل الفن اما أن لا يتكلموا فيه بشيء البتة ، أو يتكلموا فيه بما لا يكفي و لا يشفي . أ لا ترى أنك لو رجعت في تفسير غريب القرآن و السّنة الى القراء ، و في القراءات الى اهل اللغة ، و في المعاني و البيان و النحو الى اهل الحديث ، و في علم الاسناد و علل الحديث الى المتكلّمين ، و أمثال ذلك لبطلت العلوم ، و انطمست منها المعالم و الرسوم ، و عكسنا المعقول ، و خالفنا ما عليه أهل الاسلام [ 1 ] . ( از اين عبارت ظاهر است كه فرق اسلاميه با وصف اختلاف طبقات ،
--> [ 1 ] الروض الباسم في الذب عن سنة أبى القاسم ص 32 مخطوط فى مكتبة المؤلف بلكهنو