السيد حامد النقوي

56

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

و حكي عن ميمون بن هارون انه قال لي الجاحظ : أهديت كتاب « الحيوان » لابن الزيات فأعطاني خمسة آلاف دينار ، و أهديت كتاب « البيان و التبيين » لابن أبي داود فاعطاني خمسة آلاف دينار ، و اهديت كتاب « النخل و الزرع » لابراهيم الصولي فقبله و أعطاني خمسة آلاف دينار ، قال : فلست أحتاج الى شراء ضيعة و لا غيرها . و سرد ابن النديم كتبه ، و هي مائة و نيف و سبعون كتابا في فنون مختلفة . و قال ابن حزم في « الملل و النحل » : كان ( الجاحظ ) أحد المجان الضلال غلب عليه قول الهزل ، و مع ذلك فانا ما رأينا له في كتبه تعمد كذبة يوردها مثبتا لها ، و ان كان كثير الايراد لكذب غيره . و قال أبو منصور الازهري في مقدمة « تهذيب اللغة » : و من تكلم في اللغات بما حصده لسانه ، و روى عن الثقات ما ليس من كلامهم ، الجاحظ و كان أوتى بسطة في القول و بيانا عذبا في الخطاب ، و مجالا في الفنون غير ان أهل العلم ذموه ، و عن الصدق دفعوه و قال ثعلب : كان كذابا ، على اللَّه و على رسوله و على الناس » [ 1 ] . ( از ملاحظهء از اين عبارت سراپا نكايت ( كالنور على قلل الطور ) در كمال وضوح و ظهور است ، كه حاوى ملكات انساني ، علامه نحرير معدوم النظير حضرت عسقلاني ، در قدح و جرح و عيب و لوم جاحظ ، قصبات سبق ربوده ، آن ناصبي بغيض ، و ملحد معاند را ، ضحكه عالم نموده ، كه بعد نقل عبارت « ميزان الاعتدال » مشتمل بر قدح و جرح آن اسود أهل ضلال از ثعلب با كمال ، و تصريح خود ذهبي به آنكه او از ائمه بدع بوده ، در كتاب « لسان الميزان » اهل عدوان را مقطوع ، و تشكيكات أهل شنآن را رأسا مردوع و مدفوع ساخته .

--> [ 1 ] لسان الميزان ج 4 ص 355 .