السيد حامد النقوي
50
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
الاحمر ، و أقود العنقاء بزمام الى الملك الاكبر . و له كتاب « الحيوان » سبع مجلدات ، و أضاف إليه كتاب « النساء » ، و هو فرق ما بين الذكر و الانثى ، و كتاب « البغال » و قد اضيف إليه كتاب سموه كتاب « الجمال » ليس من كلام الجاحظ و لا يقاربه . قال رجل للجاحظ : أ لك بالبصرة ضيعة ؟ قال : فتبسم و قال : انما أنا و جارية ، و من يخدمها ، و حمار ، و خادم ، أهديت كتاب « الحيوان » الى ابن الزيّات فأعطاني ألفي دينار ، و أهديت الى فلان فذكر نحوا من ذلك ، يعني أنه في خير و ثروة . قال يموت بن المزرّع : سمعت خالي يقول : أمليت على انسان مرة : أنبا عمرو ، فاستملى أنبا بشر و كتب : أخبرنا زيد . قلت : يظهر من شمائل الجاحظ أنه يخلق . قال اسماعيل [ 1 ] الصفار : أخبرنا أبو العيناء قال : أنا و الجاحظ وضعنا حديث فدك ، فأدخلناه على الشيوخ ببغداد ، فقبلوه الا ابن شيبة العلوي ، فانه قال : لا يشبه آخر هذا الحديث أوله ، ثم قال الصفار كان أبو العيناء [ 2 ] يحدث بهذا بعد ما تاب . قيل للجاحظ : كيف حالك ؟ قال : يتكلم الوزير برأيي ، و صلات الخليفة متواترة اليّ ، و آكل من الطير أسمنها ، و ألبس من الثياب ألينها ، و أنا صابر حتى يأتي اللَّه بالفرج قيل : بل الفرج ما أنت فيه ، قال : بل احب أن الي الخلافة ، و يختلف اليّ محمد بن عبد الملك ، يعني الوزير ، و هو القائل : سقام الحرص ليس له دواء * و داء الجهل ليس له طبيب و قال : أهديت الى محمد بن عبد الملك كتاب « الحيوان » فأعطاني خمسة
--> [ 1 ] اسماعيل الصفار : بن محمد البغدادى النحوى المتوفى 341 . [ 2 ] ابو العيناء : محمد بن القاسم بن خلاد الاهوازى البصرى من ظرفاء العالم ، توفى 283 .