السيد حامد النقوي
47
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
و أبي العباس محمد بن يزيد المبرد مثلهما ، و كان أحمد بن يحيى أعلم الرجلين و أورعهما ، و أرويهما للغات و الغريب ، و أوجزهما كلاما ، و أقلهما فضولا ، و كان محمد بن يزيد أعذب الرجلين بيانا ، و أحفظهما للشعر المحدث ، و الاخبار الفصيحة و أعلمهما بمذاهب البصريين في النحو و مقاييسه ، و كان أحمد بن يحيى حافظا لمذاهب العراقيين ، أعني الكسائي و الفراء و الاحمر ، و كان متقدما في صناعته ، عفيفا عن الاطماع الدنية ، ورعا عن المكاسب الخبيثة . قال غير الازهري : سمع ثعلب ابن الاعرابي ، و الاثرم ، و الزبير بن به كار ، و أخذ عنه ابن الانباري ، و أبو عمر الزاهد ، و غيرهما ، و كان ثقة ، دينا ، صالحا ورعا . حكي عن صاحبه أبي عمر الزاهد ، قال : كنت في مجلس أبي العباس ثعلب فسأله سائل عن شيء ، فقال : لا أدري ، فقال : أ تقول لا أدري و إليك تضرب أكباد الابل ، و إليك الرحلة من كل بلد ؟ فقال له ثعلب : لو كان لامك بعدد ما لا أدري بعر لاستغنت . ولد ثعلب رحمه اللَّه سنة مائتين ، و توفي ببغداد يوم السبت لثلاث عشرة بقيت من جمادى الاولى سنة احدى و تسعين و مائتين . قال الخطيب البغدادي : و دفن بمقبرة باب الشام رحمه اللَّه تعالى [ 1 ] . علامه ذهبى در تقبيح و تفضيح جاحظ داد سخن داده است ( و علامه ذهبى در كتاب « سير النبلاء » به نسبت « ميزان الاعتدال » زيادهتر اهتمام در تفضيح و تقبيح جاحظ ، و نقل معايب و مثالب او نموده بر اهل حق و ايقان بار نهايت امتنان گذاشته ، و رازى و اتباع او را كه تشبث بخرافات جاحظ مىكنند ، بسان كباب گداخته ، ارباب باطل را در مضيق افتضاح و تعب ندامت انداخته ، و بكمال انزعاج و قلق مبتلا
--> [ 1 ] تهذيب الاسماء للنووي ج 2 من القسم الاول ص 275 .