السيد حامد النقوي

45

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

و كان ثقة ، صالحا ، مشهورا بالحفظ ، و صدق اللهجة ، و المعرفة بالعربية و رواية الشعر القديم ، مقدما عند الشيوخ منذ هو حدّث ، و كان ابن الاعرابي إذا شك فى شىء قال له ما تقول يا ابا العباس فى هذا ؟ لغزارة حفظه . قال ابن الاعرابي : أنشدني ثعلب : إذا كنت قوت النفس ثم هجرتها * فلم تلبث النفس التي انت قوتها سيبقى بقاء الضب في الماء أو كما * يعيش لدى ديمومة البيت حوتها قلت : هكذا حكاه عنه ابن خلكان ، و الذي نعرفه : أو كما يعيش ببيداء المفاوز حوتها . و كان سبب وفاته أنه خرج يوم الجمعة من الجامع بعد العصر ، و كان قد لحقه صمم لا يسمع الا بعد تعب شديد ، فكان فى يده كتاب ينظر فيه فى الطريق فصدمته فرس فألقته فى هوة فأخرج منها و هو كالمختلط ، فحمل الى منزله و هو على تلك الحال ، و هو يتأوه من رأسه ، فمات ثاني يوم ، و ( الشيباني ) نسبة الى شيبان حي من بني بكر بن وائل [ 1 ] . ترجمه ثعلبى بگفتار بقول ذهبى در « عبر فى خبر من غبر » ( و حافظ شمس الدين ابو عبد اللَّه محمد بن احمد الذهبى در « عبر فى خبر من غبر » در سنهء احدى و تسعين و مائتين گفته ) : و فيها توفي ثعلب العلامة ابو العباس احمد بن يحيى الشيباني مولاهم الكوفي النحوي ، صاحب « التصريف » فى جمادى الاولى ببغداد و له احدى و تسعون سنة قرأ العربية على ابن الاعرابي و غيره ، و سمع من عبيد اللَّه القواريري و طائفة ، و انتهت إليه رياسة الادب فى زمانه [ 2 ] . ( و عمر بن مظفر بن عمر بن محمد بن أبى الفوارس بن على زين الدين

--> [ 1 ] مرآت الجنان ج 2 ص 218 ط حيدرآباد الدكن سنة 1338 [ 2 ] عبر فى خبر من غبر ج 2 ص 88