السيد حامد النقوي
3
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
قال : سمعت أبى سعد بن مالك ابن سنان عن ابيه يقول : جئت بني عبد الاشهل يوما لا تحدث فيهم و نحن يومئذ في هدنة من الحرب ، فسمعت يوشع اليهودي ، يقول : أظل خروج نبي يقال له أحمد ، يخرج من الحرم ، فقال له خليفة بن ثعلبة الاشهلي كالمستهزئ به : ما صفته ؟ قال : رجل ليس بالقصير و لا بالطويل ، فى عينيه حمرة يلبس الشملة ، و يركب الحمار ، سيفه على عاتقه ، و هذا البلد مهاجره . قال : فرجعت الى قومي بني خدرة ، و أنا يومئذ أتعجب مما يقول يوشع ، فأسمع رجلا منا يقول و يوشع لا يقول هذا وحده ، كل يهود يثرب تقول هكذا ، قال أبى مالك ابن سنان : فخرجت حتى جئت بني قريظة فأخذوا جميعا فتذاكروا النبي صلى اللَّه عليه و سلم فقال الزبير بن باطا : قد طلع الكواكب الاحمر الذي لم يطلع الا بخروج نبي و ظهوره ، و لم يبق أحد الا أحمد ، و هذه مهاجره . قال أبو سعيد : فلمّا قدم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم المدينة أخبره أبي هذا الخبر ، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم : لو أسلم الزبير و ذووه من رؤساء يهود كلها انما هم له تبع . حدثنا عمر بن محمد ، حدثنا ابراهيم بن السندي ، حدثنا النضر بن سلمة ، حدثنا يحيى بن ابراهيم بن أبى قتيلة ، عن صالح بن محمد بن صالح ، عن أبيه ، عن عاصم [ 1 ] بن عمر بن قتادة ، عن محمود بن لبيد ، عن محمد بن مسلمة ، قال : لم يكن في بني عبد الاشهل الا يهودي واحد يقال له يوشع ، فسمعته و هو يقول و انى لغلام في ازار : قد أظلكم خروج نبي يبعث من نحو هذا البيت ، ثم أشار بيده الى بيت اللَّه ، فمن أدركه فليصدّقه ، فبعث رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم فأسلمنا و هو بين أظهرنا و لم يسلم حسدا و بغيا .
--> [ 1 ] عاصم بن عمر : بن قتادة المدنى ، احد علماء التابعين ، وثقه ابن معين و ابو زرعة