السيد حامد النقوي

61

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

و فيها توفي الشيخ أبو اسحاق الشيرازي ابراهيم بن يوسف ، الفيروزآبادي ، الشافعي ، جمال الدين ، أحد الاعلام ، و له ثلاث و ثمانون سنة ، تفقه بشيراز ، و قدم بغداد و له اثنان و عشرون سنة ، و فاستوطنها ، و لزم القاضي أبا الطيب ، الى أن صار معيده في حلقته ، و كان أنظر أهل زمانه ، و أفصحهم ، و أورعهم ، و أكثرهم تواضعا و بشرا ، و انتهت إليه رياسة المذهب في الدنيا روى عن أبي علي بن شاذان ، و البرقاني ، و رحل إليه الفقهاء من الاقطار ، و تخرج به أئمة كبار ، و لم يحج ، و لا وجب عليه ، لانه كان فقيرا ، متعففا ، قانعا باليسير ، درّس بالنظامية ، و له شعر حسن ، توفي في الحادي و العشرين من جمادى الآخرة [ 1 ] . « و عمر بن مظفر المعروف بابن الوردي در « تتمة المختصر » گفته » : ثم دخلت سنة ست و سبعين و أربعمائة ، فيها في جمادى الآخرة توفي الشيخ أبو اسحاق ابراهيم بن علي بن يوسف الفيروزآبادي بشيراز ، و فيروزآباد بلدة بفارس ، و قيل : هي مدينة جور ، و مولده سنة ثلث و تسعين و ثلاثمائة ، و قيل : سنة ست و تسعين . كان أوحد عصره ، علما ، و زهدا ، و عبادة ، ولد بفيروزآباد ، و بها نشأ ، و دخل شيراز ، و تفقه ، ثم قدم البصرة ، ثم ببغداد سنة خمس عشرة و أربعمائة ، كان اماما في المذهب ، و الخلاف ، و الاصول ، له « المهذب » و « التلخيص » و « النكت » و « التبصرة » و « اللمع » ، و « رؤس المسائل » ، و كان فصيحا ينظم حسنا فمنه : سألت الناس عن خل وفي * فقالوا ما الى هذا سبيل تمسك ان ظفرت بود حر * فان الحر في الدنيا قليل قلت : و هذا قريب من قول بعض الناس :

--> [ 1 ] عبر فى خبر من غبر للذهبى ص 233 مخلوط فى مكتبة المؤلف بلكهنو .