السيد حامد النقوي
33
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
العلم في فنون شتى ، و شهد له شيخه العراقي بأنه أعلم أصحابه بالحديث . و قال كل من التقي الفاسي و البرهان الحلبي ما رأينا مثله ، و سأل الفاضل تغرى يرمش الفقيه أ رأيت مثل نفسك ؟ فقال : قال اللَّه : فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ [ 1 ] ، و محاسنه جمة ، و ما عسى أن أقول في هذا المختصر ، أو من أنا حتى يعرف بمثله ، خصوصا . و قد ترجمه من الأعيان في التصانيف المتداولة بالايدي : النقي الفارسي في « ذيل التقييد » ، و البدر البشنكي في « طبقاته للشعراء » و التقي المقريزي في كتاب « العقود الفريدة » ، و العلاء ابن خطيب الناصرية في « ذيل تاريخ حلب » ، و الشمس بن ناصر الدين في « توضيح المشتبه » ، و التقي بن قاضي شهبة في « تاريخه » ، و البرهان الحلبي في « بعض مجاميعه » ، و التقي بن فهد المكي في « ذيل طبقات الحفاظ » ، و القطب الخيضري في « طبقات الشافعية » ، و جماعة من أصحابنا ، كابن فهد النجم في معاجيمهم ، و غير واحد في الوفيات ، و هو نفسه في « رفع الاصر » و كفى بذلك فخرا ، و تجاسرت فأوردته في « معجمي » و « الوفيات » و « ذيل القضاة » ، بل و افردت له ترجمة حافلة ، لا تفي ببعض أحواله في مجلد ضخم أو مجلدين كتبها الائمة عني ، و انتشرت نسخها و حدثت بها الاكابر غير مرة بكل من مكة و القاهرة ، و أرجو كما شهد به غير واحد أن تكون غاية في بابها سميتها « الجواهر و الدرر » . و قد قرأت عليه الكثير جدا من تصانيفه و مروياته ، بحيث لا أعلم من شاركني في مجموعها ، و كان رحمه اللَّه يودني كثيرا ، و ينوه بذكري في غيبتي مع صغر سني ، حتى قال ليس في جماعتي مثله ، و كتب لي على عدة من تصانيفي ، و أذن
--> [ 1 ] النجم 32 .