السيد حامد النقوي
31
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
الحديث ، و فيها من فنون الادب و الفقه و الاصلين و غير ذلك على مائة و خمسين تصنيفا ، و رزق فيها من السعد و القبول خصوصا « فتح الباري بشرح البخاري » الذي لم يسبق لنظيره أمرا عجبا ، بحيث استدعى طلبه ملوك الاطراف ، بسؤال علمائهم لهم في طلبه ، و بيع بنحو ثلاثمائة دينار ، و انتشر في الآفاق ، و لما تم لم يتخلف عن وليمة ختمه في التاج و السبع وجوه من سائر المسلمين الا النادر و كان مصروف ذلك المهم نحو خمسمائة دينار و اعتنى به تحصيل تصانيفه كثير من شيوخه و أقرانه ، فمن دونهم ، و كتبها الاكابر ، و انتشرت في حياته ، و اقرأ الكثير منها ، و حفظ غير واحد من الابناء عدة منها ، و عرضوها على جاري العادة على مشايخ العصر ، و أنشد من نظمه في المحافل ، و خطب من ديوانيه على المنابر لبليغ نظمه و نثره ، و كان مصمما على عدم دخوله في القضاء ، حتى انه لم يوافق الصدر المناوي ، لما عرض عليه قبل القرن النيابة عنه عليها . ثم قدر أن المؤيد ولاه الحكم في بعض القضايا ، و الزم من ذلك النيابة ، و لكنه لم يتوجه إليها ، و لا انتدب لها الى أن عرض عليه الاستقلال به ، و الزم من أحبائه بقبوله فقبل و استقر في المحرم سنة سبع و عشرين بعد أن كان عرض عليه في أيام المؤيد فمن دونه ، و هو يأبى و تزايد ندمه على القبول ، لعدم فرق أرباب الدولة بين العلماء و غيرهم و مبالغتهم في اللوم لرد اشاراتهم ، و ان لم تكن على وفق الحق بل يعادون على ذلك ، و احتياجه لمداراة كبيرهم و صغيرهم بحيث لا يمكنه مع ذلك القيام بكل ما يرومونه على وجه العدل ، و صرح بأنه جنى على نفسه بتقليد أمرهم ، و أن بعضهم ارتحل للقائه و بلغه في أثناء توجهه تلبسه بوظيفة القضاء فرجع ، و لم يلبث أن صرف ثم أعيد ، و لا زال كذلك الى أن أخلص في الاقلاع عنه عقب صرفه في جمادى الثانية سنة اثنتين و خمسين بعد زيادة مدد