السيد حامد النقوي
17
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
بآثاره ، و يهتدى بانواره ، شهرته تغني عن اقامة البرهان ، كالشمس لا يحتاج واصفها الى بيان ، شيخ الطريقين ، و امام الفريقين ، كان مولده بمدينة عدن ، و نشأ بها ، و اشتغل بالعلم حتى برع فيه ، ثم حج ، و رجع الى اليمن ، فحبب اللَّه إليه الخلوة و الانقطاع عن الناس ، ثم صحب الشيخ علي الطواشي صاحب حلى الاتي ذكره انشاء اللَّه تعالى ، و لازمه ، و هو شيخه الذي انتفع به في سلوك الطريق . قال رحمه اللَّه تعالى : حصل لي في بعض الايام فكر و تردد ، هل انقطع الى اللَّه تعالى ، او الى العلم ، أو الى العبادة ، و دخل عليّ بسبب ذلك هم كثير ، فبينما انا كذلك ، إذ فتشت كتابا لانظر فيه على قصد التبرك و التفأل ، فوجدت فيه و رقة ، لم اكن اراها قبل ذلك مع كثرة اشتغالي به ، و نظري إليه ، و إذا مكتوب فيها هذه الابيات : كن عن همومك معرضا * و كل الامور الى القضاء فلربما اتسع المضيق * و لربما ضاق الفضاء و لرب امر متعب * لك في عواقبه الرضا اللَّه يفعل ما يشاء * فلا تكن متعرضا قال : فسكن ما كان عندي ، ثم شرح اللَّه صدري لملازمة العلم الشريف . فارتحل الى مكة بسبب ذلك ، و اشتغل بها بالعلم مدة ، ثم خرج و تجرد بعد ذلك عن الاشتغال جميعها نحو عشرين سنة ، و هو مع ذلك يتردد من مكة الى المدينة ، يقيم في هذه مدة ، و في هذه مدة ، ثم ارتحل الى الشام ، و زار بيت المقدس ، و قبل الخليل عليه السلام ، و قصد مصر لزيارة من بها من الصالحين ، و كان مقامه في مشهد الشيخ ذى النون المصري ، و مخفيا اموره ، مؤثرا للخمول ثم رجع الى الحجاز ، و أقام بالمدينة مدة ، ثم عاد الى مكة ، و لازم المجاورة