السيد حامد النقوي

13

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

لزيارة شيخه اولا المعروف بالطواشي ، فانه إذ ذاك حيا ، و زار أيضا غيره من العلماء و الصلحاء ، و مع هذه الاسفار لم تفته حجة فى هذه السنين ، ثم سافر الى مكة شرفها اللَّه تعالى ، و انشد لسان الحال : و القت عصاها و استقر بها النوى * كما قر عينا بالاياب المسافر و عكف على التصنيف و الاقراء و الاسماع ، و صنف تصانيف كثيرة فى انواع من العلوم ، الا ان غالبها صغير الحجم ، معقود لمسائل مفردة ، و من تصانيفه قصيدة تشتمل على قريب من عشرين علما على ما ذكر ، الا ان بعضها متداخل ، كالتصريف مع النحو ، و القوافى مع العروض ، و نحو ذلك ، و كان يصرف اوقاته فى وجوه البر ، و اغلبها فى العلم و الصدقة مع الاحتياج ، متواضعا مع الفقراء ، مترفعا على اغنياء الدنيا ، معرضا عما فى ايديهم ، نحيفا ربعة من الرجال ، مربيا للطلبة و المريدين ، فنعق بهم غراب التفريق ، و شتت شمل سالكي الطريق ، فتنكرت طباعه ، و بدت أوجاعه ، فشكى رأسه الما ، و جسمه سقما ، و اقام اياما قلائلا ، و توفى و هو إذ ذلك فضيل مكة و افضلها ، و عالم الاباطح و عاملها الخ ، [ 1 ] ترجمه يافعى به نوشته ابن حجر در « درر كامنه » و احمد بن على المعروف بابن حجر العسقلاني در « درر كامنة فى اعيان المائة الثامنة » گفته : عبد اللَّه بن على بن سليمان بن فلاح اليافعي الشافعي اليمنى ثم المكى عفيف الدين ابو السعادة و ابو عبد الرحمن . ولد قبل السبعمائة بسنتين أو ثلاث ، و ذكر انه بلغ الحلم سنة احدى عشرة ، و اخذ عن العلامة ابي عبد اللَّه محمد بن احمد الذهبى المعروف بالبصال ، و عن شرف الدين احمد بن على الحرارى ، قاضى عدن و مفتيها ، و نشأ على خير و صلاح و انقطاع . و لم يكن فى صباه يشتغل بشيء غير القرآن و العلم ، و حج سنة اثنتى

--> [ 1 ] طبقات شافعيه اسنوى ج 2 ص 579 - 583 .