السيد حامد النقوي
328
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
و أعجب منه نظمه الدر مسرعا * و مرتجلا من غير ما يتمهّل فيخرج من بحر و يسمو مكانة * جلالا الى حيث الكواكب تنزل فهنّاه اللَّه الكريم بفضله * محاسنه و العمر فيها مطوّل فأملى أبو العلاء على الرسول مرتجلا : ألا أيها القاضي الذي بدهائه * سيوف على أهل الخلاف تسلسل فؤادك معمور من العلم آهل * وجدك فى كل المسائل مقبل فان كنت بين الناس غير مموّل * فأنت من الفهم المصون مموّل إذا أنت خاطبت الخصوم مجللا * فأنت و هم مثل الحمائم أجدل كأنك من فى الشافعي مخاطب * و من قلبه تملى فما تتمهّل و كيف يرى علم ابن ادريس دارسا * و أنت بايضاح الهدى متكفل تفضلت حتى ضاق ذرعي بشكر ما * فعلت و كفي عن جوابك أجمل لانك في كنه الثريا فصاحة * و أعلى و من يبغي مكانك أسفل فعذري فى أني أجبتك واثقا * بفضلك و الانسان يسهو و يذهل و أخطأت فى انفاذ رقعتك التي * هي المجد لي منها أخيرا و أول و لكن عدانى [ 1 ] أن أروم احتفاظها * رسولك و هو الفاضل المتفضل و من حقها أن يصبح المسك غامرا * لها و هي فى أعلى المواضع تجعل فمن كان في أشعاره متمثّلا * فأنت امرؤ فى العلم و الشعر أمثل تجمّلت الدنيا بأنك فوقها * و مثلك حقا من به يتجمّل فشهادة أبي الطيّب في الشيخ مقدمة على شهادة الغير ، و حسن الظن و خصوصا بالعلماء قد دل عليه القرآن و الحديث ، و هو لا يأتي الا بخير ، و كان شيخنا عيسى حسن العقيدة فيه فاعتراف الطبري له و مدحه يكفيه :
--> [ 1 ] عداه من الامر : صرفه و شغله