السيد حامد النقوي
326
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
فان تعهديني لا أزال مسائلا * فاني لم اعط الصحيح فاستغني ثم وقفت له على كتاب « السقط » الذي أملاه على الشيخ أبي عبد اللَّه محمد بن محمد بن عبد اللَّه الاصبهاني ، الذي لازم الشيخ الى أن مات ، ثم أقام بحلب يروى عنه كتبه ، فكان هذا الكتاب عندي مصلحا لفساده ، موضحا لرجوعه الى الحق و صحة اعتقاده ، فانه كتاب يحكم بصحة اسلامه أولا ، و يتلو لمن وقف عليه بعد كتبه المتقدمة « وَ لَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولى » . فلقد ضمن هذا الكتاب ما يثلج الصدر ، و يلذ السمع ، و يقر العين ، و يسر القلب ، و يطلق اليد ، و يثبت القدم ، من تعظيم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله و سلم خير بريته ، و التقرب الى اللَّه بمدايح الاشراف من ذريته ، و تبجيل الصحابة و الرضا عنهم ، و الادب عند ذكر ما يتلقّى منهم ، و ايراد محاسن من التفسير ، و الإقرار بالبعث و الاشفاق من اليوم العسير ، و تضليل من أنكر المعاد ، و الترغيب في أذكار اللَّه و الاوراد ، و الخضوع للشريعة المحمدية و تعظيمها ، و هو خاتمة كتبه و الاعمال بخواتيمها . و قد يعذر من ذمّه ، و استحل شتمه ، فانه عول على مبادئ أمره ، و أوسط شعره ، و يعذر من أحبه ، و حرم سبّه ، فانه اطّلع على صلاح سره ، و ما صار إليه فى آخر عمره ، من الانابة التي كان أهلها ، و التوبة التي تجب ما قبلها ، و كان يقول رحمه اللَّه : أنا شيخ مكذوب عليه . و لقد أغرت به حسّاده وزير حلب ، فجهز لاحضاره خمسين فارسا ليقتله ، فأنزلهم أبو العلاء فى مجلس له بالمعرة ، فاجتمع بنو عمه إليه و تألموا لذلك ، فقال ان لي ربا يمنعني ثم قال كلاما منه ما لم يفهم ، و قال : الضيوف الضيوف ، الوزير الوزير ، فوقع المجلس على الخمسين فارسا فماتوا ، و وقع الحمّام على الوزير بحلب فمات ، فمن الناس من زعم أنه قتلهم بدعائه و تهجده ، و منهم