السيد حامد النقوي

324

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

يرق الدماء فلسفة ، و نسبه الى رأي الحكماء ، و تلميذه أعرف به ممن هو غريب يرجمه بالغيب ، و ما ذا على من ترك اللحم ، و هو من أعظم الشهوات ، خمسا و أربعين سنة زهادة ، و قد قال المكي فى « قوت القلوب » : اباحة حلال الدنيا حسن ، و الزهد فيه أحسن ، و لما أتى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم أهل قباء بشربة من لبن مشوبة بعسل ، وضع القدح من يده ، و قال : اما اني لست أحرّمه و لكنى أتركه تواضعا للّه تعالى ، و اتي عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه بشربة من ماء بارد و عسل فى يوم صائف ، فقال : اعزلوا عني حسابها ، و قد نهى النبي صلى اللَّه عليه و سلم عن التنعم ، و كتب الرقايق و غيرها مشحونة به ترك السلف الصالح للشهوات و الملاذّ الفانية رغبة في النعيم الباقي . مرثية معرى از ابن أبى حصينة ورثاه أيضا الامير أبو الفتح الحسن بن عبد اللَّه بن أبي حصينة المعرّى بقصيدة طويلة منها : العلم بعد أبي العلاء مضيّع * و الارض خالية الجوانب بلقع أودى و قد ملا البلاد غرائبا * تسري كما تسري النجوم الطلّع ما كنت أعلم و هو يودع فى الثرى * أن الثرى فيه الكواكب تودع جبل ظننت و قد تزعزع ركنه * ان الجبال الراسيات تزعزع و عجبت أن تسع المعرّة قبره * و يضيق بطن الارض عنه الاوسع لو فاضت المهجات يوم وفاته * ما استكثرت فيه فكيف الادمع تتصرم الدنيا و يأتي بعده * امم و أنت بمثله لا تسمع لا تجمع المال العتيد وجد به * من قبل ترك كل شيء تجمع و ان استطعت فسر بسيرة أحمد * تأمن خديعة من يغر و يخدع