السيد حامد النقوي

521

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

عبد الرحمن بن نوح المقدسي ، و عز الدين عمر بن أسعد الاربلي ، و قرأ على ابن مالك كتابا من تصانيفه ، و علق عنه أشياء . قال القاضي عز الدين الصائغ : لو أدرك القشيري النووي و شيخه كمال الدين اسحاق لما قدم عليهما في ذكره لمشائخها يعني الرسالة أحدا لما جمع فيهما من العلم و العمل ، و الزهد ، و الورع ، و النطق بالحكمة . و قال ابن العطار : ذكر لى شيخنا انه كان لا يضيع له وقت في ليله و لا نهاره الا في وظيفة من الاشتغال بالعلم حتى في ذهابه في الطريق يكرر أو يطالع ، و انه بقى على هذا ست سنين ، ثم اشتغل بالتصنيف و الاشتغال و النصح للمسلمين و ولاتهم ، مع ما هو عليه من المجاهدة لنفسه و العمل بدقائق الفقه ، و الحرص على الخروج من خلاف العلماء و المراقبة لاعمال القلوب و تصفيتها من الشوائب يحاسب نفسه على الخطرة بعد الخطرة و كان محققا في عمله و فنونه ، مدققا في علمه و شئونه ، حافظا لحديث رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم عارفا بأنواعه من صحيحه و سقيمه ، و غريب ألفاظه و استنباط فقهه ، حافظا للمذهب و قواعده و اصوله ، و أقوال الصحابة و التابعين و اختلاف العلماء و وفاقهم سالكا في ذلك طبقة السلف ، و قد صرف أوقاته كلها في أنواع العلوم ، و العمل بالعلم ، و كان لا يأكل في اليوم و الليلة الا أكلة بعد عشاء الآخرة ، و لا يشرب الا شربة واحدة عند السحر ، و لم يتزوج ، و قد ولى دار الحديث الاشرفية بعد موت أبي شامة سنة خمس و ستين الى أن توفي و لم يأخذ لنفسه شيئا من معلومها ، و ترجمته طويلة أفردها تلميذه ابن العطار بالتصنيف . مات ببلدة نوى بعد ما زار القدس و الخليل في رجب سنة سبع و سبعين