السيد حامد النقوي

511

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

يكون هذا قبل أن يوحى إليه . و أما قوله : في رواية شريك و هو نائم ، و في الرواية الاخرى بينا أنا عند البيت بين النائم و اليقظان ، فقد يحتج به من جعلها رؤية نوم ، و لا حجة فيه ، إذ قد يكون ذلك حالة أول وصول الملك إليه ، و ليس في الحديث ما يدل على كونه في القصة كلها . هذا كلام القاضي رحمه اللَّه ، و هذا الذي قاله في رواية شريك و أن أهل العلم أنكروها قد قاله غيره ، و قد ذكر البخاري رواية شريك هذه عن أنس في كتاب التوحيد في صحيحه و أتى بالحديث مطولا . قال الحافظ عبد الحق [ 1 ] في كتابه ( الجمع بين الصحيحين ) بعد ذكر هذه الرواية : هذا الحديث بهذا اللفظ من رواية شريك بن أبى نمر ، عن أنس ، و قد زاد فيه زيادة مجهولة ، و أتى فيه بألفاظ غير معروفة ، و قد روى حديث الاسراء جماعة من الحفاظ المتقنين ، و الائمة المشهورين كابن شهاب ، و ثابت البناني ، و قتادة ، يعني عن أنس ، فلم يأت أحد منهم بما أتى به شريك ، و شريك ليس بالحافظ عند اهل الاحاديث ، قال : و الاحاديث التي تقدّمت قبل هذا هي المعوّل عليها ، هذا كلام الحافظ عبد الحق [ 2 ] . [ و جلالت و عظمت و نبالت و تبحّر و تمهّر و نقد و تحقيق علّامه نووى بالاتر از آن است كه محتاج بيان باشد ، لكن بنابر تنبيه قاصرين بعض عبارات نوشته مىشود : ]

--> [ 1 ] عبد الحق بن عبد الرحمن الحافظ الاشبيلي المعروف بابن الخراط ، توفى سنة 581 . [ 2 ] شرح النووى على صحيح مسلم ج 2 ص 54 بهامش ارشاد السارى ط بيروت .