السيد حامد النقوي
477
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
الا يوم الجمعة يومين للاملاء و يوما للنظر و يومين للقراءة و يوما للكلام ، و كان لا يتخلف عن مجلسه كل يوم من المذكورين في هذه العلوم أحد الا لعذر . و قال ابراهيم بن موسى جد حمزة السهمي : كان أبو بكر الاسماعيلي برا بوالديه فلحقته بركة دعائهما و قال : قال أبو بكر الاسماعيلي : لما ورد نعى محمد بن أيوب الرازي دخلت الدار و بكيت و صرخت و مزقت على نفسي القميص ، و وضعت التراب على رأسي ، فاستجمع عليّ أهلي و من في منزلي و قالوا : ما أصابك ؟ فقلت : منعتموني الارتحال الى محمد بن أيوب ، فسلّوا قلبي و أذنوا لي بالخروج عند ذلك و أصحبوني خالي الى نسا الى الحسن بن سفيان و أشار الى وجهه و قال : لم يكن لي هيهنا طاقة فقدمت عليه و سالته أن أقرأ عليه المسند ، فأذن لي و قرأت عليه جميع المسند و غيره من الكتب ، و كان ذلك أول رحلتي في طلب الحديث و رجعت الي وطني ، ثم خرجت الى بغداد في سنة ست و تسعين و مائتين . و حكى حمزة بن يوسف السهمي عن أبي الحسن الدارقطني قال : كنت عزمت غير مرة أن أرحل الى أبي بكر الاسماعيلي فلم ارزق . و كان الحسن بن علي الحافظ المعروف بابن غلام الزهري بالبصرة يقول : كان من الواجب للشيخ أبي بكر أن يصنف لنفسه سننا و يختار على حسب اجتهاده ، فانه كان يقدر عليه لكثرة ما كان كتب و لغزارة علمه و فهمه و جلالته ، و ما كان له أن يتبع كتاب البخاري ، فانه كان أجل من أن يتبع غيره . و قال السهمي : و كان أبو الحسين محمد بن المظفر الحافظ يحكي جودة قراءته ، و قال كان مقدما في جميع المجالس و كان إذا حضر مجلسا لا يقرأ غيره . و كان أبو القاسم البغوي يقول : ما رأيت أقرأ من أبي بكر الجرجاني .