السيد حامد النقوي
428
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
لفظي بالقرآن مخلوق فهو جهمي ، و قال : من قال لفظي بالقرآن غير مخلوق فهو مبتدع ، و سد باب الخوض في هذا ، و قال أيضا : من قال لفظي بالقرآن مخلوق يريد به القرآن فهو جهمي . و قالت طائفة : القرآن محدث ، كداود الظاهري و من تبعه ، فبدعهم الامام أحمد و أنكر ذلك ، و ثبت على الجزم بأن القرآن كلام اللَّه تعالى غير مخلوق ، و انه من علم اللَّه تعالى ، و كفر من قال بخلقه ، و بدع من قال بحدوثه ، و بدع من قال لفظي بالقرآن قديم ، و لم يأت عنه و لا عن السلف القول بأن القرآن قديم ، ما تفوه أحد منهم بهذا ، فقولنا قديم من العبارات المحدثة المبتدعة ، كما ان قولنا محدث بدعة . و أما البخاري فكان من كبار الائمة الاذكياء فقال : ما قلت : ألفاظنا بالقرآن مخلوقة و انما حركاتهم و أصواتهم و افعالهم مخلوقة ، و القرآن المسموع المتلو الملفوظ لمكتوب في المصاحف كلام اللَّه تعالي غير مخلوق ، و صنف في ذلك كتاب ( أفعال العباد ) مجلد فأنكر عليه طائفة ما فهموا مرامه ، كالذهلي و أبي زرعة و أبي حاتم ، و أبي بكر الاعين و غيرهم . ثم ظهر بعد ذلك مقالة الكلامية و الاشعرية ، و قالوا : القرآن معني قائم بالنفس ، و انما هذا المنزل حكايته و عبادته و دال عليه ، و قالوا : هذا المتلو معدود متعاقب ، و كلام اللَّه تعالي لا يجوز عليه التعاقب و لا التعدد بل هو شيء واحد قائم بالذات المقدسة و اتسع المقال في ذلك و لزم منه امور و ألوان تركها و اللَّه من حسن الايمان و باللّه تعالى نتأيد [ 1 ] .
--> [ 1 ] سير النبلاء ج 7 ص 253 .