السيد حامد النقوي
مقدمة 69
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
في مشاهدتي و النظر اليّ فانظر . . . و بعد لحظات دخل السيد مكتبته ، و أغلق النافذة ، و و اصل مطالعته و كتابته . . . و انصرف الملك من هناك ، و هو جدا فخور برؤية السيد و متبجح بها . ثم ان أبناء السيد سألوه عن بواعث عدم الجلوس ، و التحدث مع الملك ، فأجابهم : انه رجل عمل ، و لا فراغ له ، و انه مسئول عن كل لحظة عمره . فهو بهذا استطاع أن يوفي حق علمه ، فيبلغ نصيبه و حظه الوافر الذي تحتاجه حياته العلمية ، و تفتقر إليه بيئته الدينية ، و هو منذ ترك النجف الاشرف . . . و مغادرة الجامعة الكبرى التي وضع لبنتها الاولى الامام أمير المؤمنين عليه السّلام . . . منذ أن ثوى في تلك التربة المقدسة . . . على اتصال مستمر بالبحث ، و مثابرة متواصلة بالكتابة و التأليف و المناظرة ، يقضي طول نهاره و شطرا من لياليه في مكتبته ، تاركا وراءه حياة مرهقة لاغية . الى أن قال الدكتور الاميني : أما مؤلفات المترجم له . . . رضي اللَّه عنه . . . نجدها رفيعة عميقة ، أنيقة رقيقة ، عذبة سامية ، تجمع بين سموّ الفكر ، و ترف اللفظ و الاسلوب . . . . و إليك ثبتا بتصانيف هذا العملاق حسب الحروف . . . مآثره الفكرية : 1 - ( اثبات رد الشمس ) : لامير المؤمنين عليه السّلام ، و رفع ما أورد عليه من الشبهات ، و يعرف أيضا باثبات حديث رد الشمس ، و حديث الشمس هذا أخرجه جمع من الحفاظ الاثبات بأسانيد جمة صحّح جمع من مهرة الفن بعضها ، و حكم آخرون بحسن آخر ، و شدّد جمع منهم النكير على من غمز فيه و ضعّفه ، و منهم من أفرد فيه كتابا خاصا جمع فيه طرقه و أسانيده [ 1 ] .
--> [ 1 ] الذريعة ج 1 ص 95 - الغدير ج 3 ص 127 .