السيد حامد النقوي

مقدمة 66

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

علم النبي الاقدس صلّى اللَّه عليه و آله النجف الاشرف . . . و كان لا بد له من اتيانه بعد أن قرأ قوله صلّى اللَّه عليه و آله : « أنا مدينة العلم و علي بابها ، فمن أراد العلم فليأتها من بابها » . و فى الجامعة الكبرى . . . بدا يلتمع نجمه . . . و يتبع اشراقة كوكبه . . . و اصبح له صوت يدوى ، و شخص يشار إليه بالبنان ، و تتلمذ على الفحول من اساتذة الفقه و الاصول ، و شيوخ العلم و الادب و اعلام الدين دائمة العلم . لم يكتف المترجم له . . . من معهده بتلقى الدروس ، و اكتناز المعارف فحسب و انما دفعته ملكاته القوية ، و سليقته المطبوعة على البحث و التتبع و المطالعة ، و انتهى به المطاف ان وفق بين العلم و الفن ، و الجمع بينهما بصورة مدهشة ، و بعد سنين مضت عاد الى وطنه و قد استوفى حظه السعيد ، من الثقافة الاسلامية العالية ترتسم عليها قوة البيان ، وسعة الذهن ، و ذرابة اللسان ، و الميزة الفطرية في ناحيتى العقل و الفكر عاد الى وطنه ، و امته و بيئته على يقين صادق انه زعيمها و قائدها الذي ترجوه لدينها و دنياها معا ، و راح يعمل حسب رسالته آمرا بالمعروف و ناهيا عن المنكر و يرتقى اعواد المنابر ، و يلقى على القلوب ارشاداتها البارعة و على النفوس مواعظه النابهة ، و على العقول كلماته الموقظة ، و كان لها الاثر البالغ في تحقيق اصلاحه المنشود ، لان خطاباته و محاضراته كتصانيفه و كتاباته تستمد من منبع واحد من ثقافته كلها ، و تنحدر كالسيل من مهب معرفته ، و معلوماته الواسعة ، فاذا سمعته أو قرأته وجدت مصادرها واحدة و منابعها متحدة و متوافقة . ( حياته العلمية ) : لا احسب فى خلال عمر السيد ناصر حسين . . . رضي اللَّه عنه . . . توجد لحظة او فترة ذهبت سدى ، او راحت و لم يترك فيها اثرا فكريا ، أو خطوة علمية ،