السيد حامد النقوي
163
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
ما كان يعهد من بيانه . تفقه فى صباه على والده ركن الاسلام ، و كان يزهى بطبعه و تحصيله و جودة قريحته ، و كياسة غريزته لما يرى فيه من المخائل ، ثم خلفه من بعد وفاته ، و أتى على جميع مصنفاته ، فقلبها ظهر البطن ، و تصرف فيها و خرج المسائل بعضها على بعض ، و درس سنين ، و لم يرض فى شبابه تقليد والده و أصحابه حتى أخذ فى التحقيق ، وجد و اجتهد فى المذهب و الخلاف و مجالس النظر ، حتى ظهرت نجابته ، و لاح على ايامه همة أبيه و فراسته ، و سلك طريق المباحثة ، و جمع الطرق بالمطالعة و المناظرة ، حتى أربى على المتقدمين و أنسى مصنفات الاولين ، و سعى فى دين اللَّه سعيا يبقى أثره الى يوم الدين . و من ابتداء أمره أنه لما توفى أبوه كان سنه دون العشرين أو قريبا منها فاقعد مكانه للتدريس ، و كان يقيم الرسم فى درسه و يقوم منه ، و يخرج الى مدرسة الامام البيهقى . حصل الاصول و اصول الفقه على الاستاذ الامام أبى القاسم