الإمام أحمد المرتضى

57

طبقات المعتزلة

من افعاله ويصوب معاوية في بعض افعاله ، قال القاضي : ويجري « 1 » منه حيف عظيم على أمير المؤمنين وكان بعض أصحابه يعتذر له « 2 » فيقول : بلي بمناظرة هشام ابن الحكم ، فنقلوا هذا ونقلوا هذا واللّه اعلم وله تفسير عجيب ، وكان جليل المقدار يكاتبه « 3 » السلطان ، قيل : كان « 14 » يصلّي ومعه « 4 » في مسجده « 5 » في البصرة ثمانون شيخا ، وهو أحد من له الرئاسة في حياته فقط ، ولأبي « 6 » الهذيل معه مناظرات ، وكان أبو علي لا يذكر أحدا « 7 » في تفسيره الا الاصمّ وإذا ذكره قال : لو اخذ في فقهه ولغته لكان خيرا « 8 » له ، واخذ عنه ابن عليّة ومن هذه الطبقة أبو شمر الحنفي ، وكان « 9 » يخالف في شيء من الارجاء ، « 15 » وكان يناظر وهو لا « 10 » يتحرّك منه شيء ويرى « 11 » كثرة الحركات عيبا ، فكلّمه « 12 » النظّام « 16 » في مجلس الحسن بن أيوب الهاشمي أمير البصرة فضغطه « 13 » الكلام فحلّ حبوته

--> ( 1 ) ويجري ب س ل م : ويروى ج ( 2 ) له ب س ل م : - ج ( 3 ) يكاتبه ب ج ل م : يكاتب س ( 4 ) ومعه ب ل م : معه ج س ( 5 ) مسجده ب ج س ل : مسجد م ( 6 ) ولأبي ب ج س ل : قال ولأبي م ( 7 ) أحدا ج س ل م : - ب ( 8 ) خيرا ب ج س ل : خير م ( 9 ) وكان ب ج س ل : كان م ( 10 ) وهو لا ب ج س ل : ولا م ( 11 ) ويرى ب س ل م : وترى ج ( 12 ) فكلمه ب ج س ل : وكلمه م ( 13 ) فضغطه ب ج س : ففغطه م ، فقطعه ل ( 14 ) وله تفسير عجيب : قابل الفهرست ص 32 ( فوك لاهور 68 ) ( 15 ) كان أبو شمر من المرجئة القدرية ، راجع الشهرستاني 105 ، 107 ، والبغدادي في الفرق 19 ، 190 ، والانتصار 127 ، ومقالات الأشعري 134 - 135 ، 143 ، 477 ( 16 ) . ( 10 - ص 58 س 3 ) قال الجاحظ في البيان 1 ص 91 - 92 : وكان أبو شمر إذا نازع لم يحرك يديه ولا منكبيه ولم يقلب عينيه ولم يحرك رأسه حتى كأن كلامه انما يخرج من صدع صخرة وكان يقضي على صاحب الإشارة بالافتقار إلى ذلك وبالعجز عن بلوغ ارادته وكان يقول : ليس من حق المنطق ان تستعين عليه بغيره حتى كلمه إبراهيم بن سيار النظام عند أيوب بن جعفر ، فاضطره بالحجة وبالزيادة في المسألة حتى حرك يديه وحل حبوته وحبا إليه حتى اخذ بيديه ، وفي ذلك اليوم انتقل أيوب من قول أبي شمر إلى قول إبراهيم ، وكان الذي غر أبا شمر وموه له هذا الرأي ان أصحابه كانوا يستمعون منه ويسلمون له ويميلون إليه ويقبلون كل ما يورده عليهم ويثبته عندهم ، فلما طال عليه توقيرهم له وترك مجاذبتهم إياه وخفت مئونة الكلام عليه نسي حال منازعة الاكفاء ومجاذبة الخصوم ، وكان شيخا وقورا وزميتا ركينا وكان ذا تصرف في العلم ومذكورا بالحلم