الإمام أحمد المرتضى
52
طبقات المعتزلة
روي « 1 » انه كان يقول وهو يجود بنفسه : اللهم ان كنت تعلم انّي لم اقصّر في نصرة توحيدك اللهم ولم « 2 » اعتقد مذهبا الا سنده التوحيد اللهم ان كنت تعلم ذلك منّي فاغفر لي ذنوبي وسهّل عليّ سكرة « 3 » الموت ! قالوا « 4 » : فمات من ساعته « 6 » قال الجاحظ : ما رأيت أحدا « 5 » اعلم بالكلام والفقه من النظام ومن هذه الطبقة أبو سهل بشر بن المعتمر الهلالي ، قال أبو القاسم : وهو من أهل بغداذ ، وقيل : بل من أهل الكوفة ، ولعله كان كوفيّا ثم انتقل إلى بغداذ ، وهو رئيس معتزلة بغداذ « 7 » وله قصيدة أربعون الف بيت ردّ فيها على جميع المخالفين وقيل للرشيد إنه رافضي فحبسه ، فقال في الحبس شعرا ( من الرجز ) : لسنا من الرافضة الغلاة * ولا من المرجئة الحفاة لا مفرطين بل نرى الصّديقا * مقدّما والمرتضى الفاروقا
--> ( 1 ) روى ب ج س ل : وروى م ( 2 ) ولم ب ج ل م : ولا س ( 3 ) سكرة ب ج س ل : سكرات م ( 4 ) قالوا ب ج : قال ل م ، - س ( 5 ) أحدا ب ج ل م : - س ( 6 ) في الانتصار للخياط ص 41 س 14 - ص 42 س 1 : ولقد أخبرني عدة من أصحابنا ان إبراهيم رحمه اللّه قال وهو يجود بنفسه : اللهم ان كنت تعلم اني لم اقصّر في نصرة توحيدك ولم اعتقد مذهبا من المذاهب اللطيفة الا لأشد به التوحيد ، فما كان منها يخالف التوحيد فانا منه بريء . اللهم فان كنت تعلم أني كما وصفت فاغفر لي ذنوبي وسهل علي سكرة الموت ، قالوا : فمات من ساعته وفي التبصير للاسفرائني ص 44 س 11 - 17 : وكان سيرته الفسق والفجور فلا جرم كان عاقبته انه مات سكران وكان قد قال صفة حاله : ما زلت آخذ روح الزق في لطف * واستبيح دما من غير مذبوح حتى انثنيت ولي روحان في بدن * والزق مطرح جسم بلا روح وكان آخر كلامه وما ختم به عمره انه كان يده في القدح وهو على علية فأنشأ يقول : اشرب على طرب وقل لمهدد * هون عليك يكون ما هو كائن فلما تكلم بهذا الكلام سقط من تلك العلية ومات باذن اللّه تعالى ( 7 ) راجع غرر الفوائد 1 ص 186 س 3 - 4 ، والفهرست ( فوك لاهور ) 59 ، ولسان الميزان 2 ص 33