الإمام أحمد المرتضى
30
طبقات المعتزلة
تعدّونه في الخرس ليس أحد اعلم بكلام غالية « 1 » الشيعة ومارقة الخوارج وكلام الزنادقة والدهرية « 2 » والمرجئة وسائر المخالفين والردّ عليهم منه ، قال عمرو : أنّى هذا وله « 3 » عنق « 4 » لا يأتي معها بخير ، وكان واصل طويل العنق ، ثم قال عمرو بعد « 12 » ذلك : واشهد ان الفراسة باطلة الا ان ينظر رجل بنور اللّه قال الجاحظ : ولمّا قال بشّار بن برد بالرجعة وتكفير جميع الامّة تبرّأ « 13 » منه واصل وكان صديقا له ومدحه بشار وذكر خطبته التي الغى « 5 » منها الراء وكانت على البديهة وهي مع ذلك أوسع « 6 » من خطبة خالد بن صفوان وشبيب بن شبّة « 7 » فقال بشار شعرا ( من البسيط ) : تكلّف « 8 » القول « 9 » والأقوام قد حفلوا * وحبّروا خطبا ناهيك من خطب « 14 » وقال « 10 » مرتجلا تغلي بداهته « 11 » * كمرجل القين لمّا حفّ باللّهبر
--> ( 1 ) غالية ب س ل م : - ج ( 2 ) الزنادقة والدهرية ج س ل م : الدهرية والزنادقة ب ( 3 ) وله ب ج س ل : أو له م ( 4 ) عنق ب ج س م : + طويل ل ( 5 ) الغى ج : القى ب س ل م ( 6 ) أوسع ب ج س ل : وسع م ( 7 ) شبة ب س ل م : شيبة ج ( 8 ) تكلف ب ج س ل م : تكلفوا البيان ( 9 ) القول ب ج س ل م : القوم الغرر والدرر ( 10 ) وقال ب ج س ل م : فقام البيان والغرر ( 11 ) بداهته س ل م : بداهة ب ، بديهته ج ( 12 ) جاء في الكامل للمبرد ص 546 س 14 : ويروى عن عمرو بن عبيد انه نظر إليه من قبل ان يكلمه فقال لا يفلح هذا ما دامت عليه هذا العنق ، وراجع أيضا الفهرست لابن النديم ( فوك لاهور ) 55 ، والغرر والدرر 1 ص 165 ( 13 ) قال في البيان 1 ص 24 / 1 - 7 : وكان بشار كثير المديح لواصل بن عطاء قبل ان يدين بشار بالرجعة ويكثر جميع الأمة . وكان قد قال في تفضيله على خالد بن صفوان وشبيب ابن شيبة والفضل بن عيسى يوم خطبوا عند عبد اللّه بن عمر بن عبد العزيز والي العراق أبا حذيفة قد أوتيت معجبة * في خطبة بدهت من غير تقدير وان قولا يروق الخالدين معا * لمسكت مخرس عن كل تحبير لأنه كان مع ارتجاله الخطبة التي نزع منها الراء كانت مع ذلك أطول من خطبهم . نشر خطبة واصل بن عطاء التي جانب فيها الراء الأستاذ عبد السلام هارون في نوادر المخطوطات 134 - 136 ( 14 ) . ( 9 - 31 / 1 ) راجع البيان 1 ص 24 س 8 ، والغرر والدرر 1 ص 139 س 7 - 9 ، والأغاني 3 ص 224 ، وارشاد الأديب 7 ص 223 .