الإمام أحمد المرتضى
15
طبقات المعتزلة
الطبقة الثانية الحسنان عليهما السلام ، فقد اشتهر منهما القول بالتوحيد والعدل « 1 » ، قلت « 2 » : ومن ذلك كتاب الحسن بن علي عليهما « 3 » السلام إلى أهل « 4 » البصرة حيث قال فيه : من لم يؤمن باللّه وقضائه وقدره فقد كفر ، ومن حمل ذنبه على ربّه فقد فجر ، ان اللّه لا يطاع استكراها ولا يعصى لغلبة « 5 » لأنه المليك لما ملّكهم والقادر على ما أقدرهم عليه فان عملوا بالطاعة لم يحل بينهم وبين ما فعلوا وان عملوا بالمعصية فلو شاء حال بينهم وبين ما فعلوا فإذا لم يفعلوا فليس هو الذي اجبرهم على ذلك فلو أجبر « 6 » اللّه الخلق على الطاعات لاسقط عنهم الثواب ولو أجبرهم على المعاصي لأسقط عنهم العقاب ولو اهملهم لكان عجزا « 7 » في القدرة ولكنّ له فيهم المشيئة التي غيّبها عنهم فان « 8 » عملوا بالطاعة « 9 » كانت له المنّة عليهم وان عملوا بالمعصية كانت له الحجّة عليهم تمّ كلامه عليه السلام « 10 » وهو على ذهني عن بعض « 11 » التواريخ المصحّح سندها ولم اظفر به حال التأليف ولا ذكرته بعينه فيبحث عنه . ومن كلام الحسين بن عليّ عليهما السلام « 12 » . . . وعلي بن الحسين ومحمد بن علي فكلماتهم « 14 » في العدل مشهورة « 13 » ، اما الحسنان فقد مرّ طرف من كلامهما فيه . واما محمد ابن الحنفية « 15 » فقد مرّ ان واصلا اخذ علم الكلام عنه وصار كالأصل « 16 » لسنده ، وله منزلة عظيمة في الفضل والعلم « 17 » ، قال الحاكم : وكان رسول
--> ( 1 ) والعدل ب ج ل م : - س ( 2 ) قلت ب ج س ل : قال مولانا عليه السلام م ( 3 ) عليهما ج م : عليه ب س ل ( 4 ) أهل ج س ل م : - ب ( 5 ) لغلبة ب ج ل م : بغلبة س ( 6 ) أجبر ب ل م : جبر ج س ( 7 ) عجزا ج س ل : + منه ب م ( 8 ) فان ب ج س ل : وان م ( 9 ) بالطاعة ب س ل م : بالطاعات ج ( 10 ) تم كلامه عليه السلام ب ج س م : - ل ( 11 ) بعض ج س ل : + كتب ب م ( 12 ) السلام : بعده بياض في الأصل ( 13 ) وعلي بن الحسين . . . مشهورة ج س ل م : - ب ( 14 ) فكلماتهم ج م ، وكلماتهم س ل ( 15 ) الحنفية ب س ل م : علي ج ( 16 ) كالأصل ب ج س ل : الأصل م ( 17 ) وله . . . والعلم ب ل م : - س ، - والعلم ج