الإمام أحمد المرتضى
8
طبقات المعتزلة
عدلا حكيما لا يفعل « 1 » القبيح ولا يريده ، كلّف تعريضا للثواب ومكّن من الفعل وأزاح « 2 » العلّة ولا بدّ من الجزاء ، وعلى وجوب البعثة حيث حسنت ولا بدّ للرسول صلّى اللّه عليه وآله من شرع جديد « 3 » أو احياء مندرس أو فائدة لم تحصل من غيره ، وانّ آخر الأنبياء محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، والقرآن معجزة له ، وانّ الايمان قول ومعرفة وعمل ، وانّ المؤمن من أهل الجنّة ، وعلى المنزلة بين المنزلتين وهو ان الفاسق لا يسمّى مؤمنا ولا كافرا الّا من يقول بالارجاء فإنه يخالف في تفسير الايمان وفي المنزلة فيقول : الفاسق يسمّى مؤمنا ، واجمعوا انّ « 4 » فعل العبد غير مخلوق فيه ، واجمعوا على تولّي الصحابة ، واختلفوا في عثمان بعد الاحداث التي أحدثها فأكثرهم تولّاه وتأوّل له كما مرّ وكما سيأتي ، وأكثرهم على البراءة « 6 » من معاوية وعمرو بن العاص « 5 » ، وأجمعوا على وجوب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وفي تعداد علمائهم مصنّفات عدّة « 7 » كالمصابيح لابن يزداذ « 8 » وغيره ، وبتمام هذه الجملة تمّ الكلام على ما اجمعوا عليه واما تعيين طبقاتهم فنقول « 9 » : قد رتّب القاضي عبد الجبّار طبقاتهم ونحن نشير إلى جملتها وقد تضمّنتها مسئلة مستقلة وهي ان طبقاتهم على ما فصّله قاضي القضاة من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم إلى حدّه هي عشر وانما ذكر في كل طبقة المشهورين من رجال زمانهم « 10 » لتعذّر احصاء ذوي المعارف منهم في كل حين وربما يدخل بعضهم في بعض في الاعصار « 11 »
--> ( 1 ) لا يفعل ب ج س ل : الا يفعل م ( 2 ) وأزاح ب س ل م : وارح ج ( 3 ) جديد ب ج س م : حينئذ ل ( 4 ) ان ب ج س ل : كل م ( 5 ) وأكثرهم . . . بن العاص ب ج س ل : - م ( 6 ) على البراءة ب ج ل : - س ( 7 ) عدة ب ج س ل : عمدة م ( 8 ) لابن يزداذ ب ج س ل : لابن ؟ ؟ ؟ رم داود م ( 9 ) فنقول ل ، ب س م بلا فقط ، فتقول ج ( 10 ) زمانهم ج س ل م : زمانها ب ( 11 ) الاعصار ب ج ل م : الاعصاره م