الإمام أحمد المرتضى

تصدير 15

طبقات المعتزلة

ولم يسلموا من شائب في اعتقادهم وكذلك بعض الرافضة وكذلك نقول في بعض المعتزلة » ، ثم يورد ادلّة أخرى على أن الزيدية هي الفرقة الناجية ويسرد أسماء المنسوبين إليها وأحاديثهم ومقالاتهم وما أشبه ذلك . والمصدر الرئيسي الذي ينقل عنه ابن المرتضى عند تعداده للطبقات هو « طبقات المعتزلة » لقاضي القضاة أبي الحسن عبد الجبّار بن محمد بن عبد الجبّار الهمذاني ( بروكلمان [ Brockelmann ] التكملة 1 / 343 ) الذي هو عند ابن المرتضى اوّل رجل من الطبقة الحادية عشرة ، وكان كتاب القاضي هذا يظنّ ضائعا حتى ظهرت مخطوطة له في اليمن ، وقد تفضّل بإخباري بذلك الأستاذان صلاح الدين المنجّد وآ . ديتريخ ( A . Dietrich ) ، وتوجد نسخة مصوّرة منه عند السيد فؤاد سيد بالقاهرة ، ولم أتمكّن من الاطلاع على ذلك المصدر الهامّ حتى الآن ولكنّي آمل ان تتاح لي فرصة للاستفادة حين انصرف إلى ترجمة هذا الكتاب إلى اللغة الألمانية ان شاء اللّه تعالى . والمصنّف الثاني الذي اعتمد عليه ابن المرتضى هو المحدّث والمؤرّخ المشهور محمد بن عبد اللّه الحاكم النيسابوري ، نقل عنه الطبقتين الأخيرتين من المعتزلة ، ولا أدري أنقل شيئا عن كتابه الضائع المسمّى ب - « تأريخ نيسابور » أم لا ، ومن العلماء الذين يأخذ عنهم : أبو القاسم البلخي المعتزلي الكبير ( بروكلمان [ Brockelmann ] التكملة 1 / 343 ) وتكثر مقتبساته من كتابه المسمّى ب - « المقالات » ، ومنهم أيضا أبو الحسين الخيّاط صاحب كتاب « الانتصار » ( بروكلمان التكملة 1 / 704 ) ، الذي هو عند المؤلّف الرجل الثالث من الطبقة الثانية عشرة ، وهو صاحب كتاب « غرر الفوائد ودرر القلائد » المشهور الذي يظهر فيه مذهب الاعتزال ظهورا بارزا ؛ ثم منهم أبو الحسن بن فرزويه صاحب كتاب « المشايخ » وهو المعتزلي التاسع من الطبقة التاسعة ، ويكثر ذكر المؤلّف لكتاب « المصابيح »