الإمام أحمد المرتضى

102

طبقات المعتزلة

صورهم « 1 » على الحال الذي يقال من الرقّة ، وله في ذلك كتاب قد تكلّم عليه مشايخنا ومنهم أبو علي البلخي ، وله رئاسة ضخمة ومحلّ كبير وهو من المصنّفين ومنهم أبو القاسم العامري من سرّ من رأى « 2 » ، وكان مقدّما في علم الكلام وله كتب « 3 » في مناظرات ، وروي أن الحبّال الرازي سأله فقال : لم قلت إن القدرة لا تتعلّق الا بأن تخرج الشيء من العدم إلى الوجود ؟ قال : لأنها لو تعلّقت بغير ذلك لتعلّقت بالقديم « 4 » كالعلم فانقطع ، وروي أن هذه المناظرة كانت لغيره مع الحبّال من أصحاب أبي القاسم ومنهم أبو بكر الفارسي ، فإنه بعد درسه على أبي العبّاس بن سريج « 5 » جاء إلى بلخ وكان من أهل فارس فأخذ عنه ، وله في « 6 » أصول الفقه كتاب كبير يدلّ على فضل كثير ، وقد كان ببغداذ حلقة ينسبون إليه أيضا ممن يحقّق الاعتزال مثل ابن المنجّم وقد مضى خبره ومنهم أبو بكر محمد بن إبراهيم المقانعي الرازي ، فإنه من العلماء وان لم يبلغ درجة من ذكرنا ، قال القاضي : وقد كان بأصفهان أيضا جماعة اخذوا عن أبي بكر الزبيري « 7 » ومنهم ابن حمدان وهو أبو محمد « 8 » بن حمدان ، وكان من الصلاح والزهد بمحلّ كبير ، وبلغ من امره انه إذا حضر مجلس النظر وسمع كلام المشبّهة والمجبرة يكاد يلحقه الرعشة اعظاما للّه تعالى ومنهم أبو عثمان العسّال ، فإنه من أهل الدين والتقدّم في « 9 » العلم ، وهو

--> ( 1 ) صورهم ب س ل م : تصوره ج ( 2 ) سر من رأى ب ل : سر مرا ج ، سر مر رأى س ، سرمرا ر م ( 3 ) كتب في ب ل م : - ج س ( 4 ) بالقديم ب ج ل م : بالتقديم س ( 5 ) سريج : شريح - الأصول كلها ( 6 ) في ب ج ل م : - س ( 7 ) وقد كان . . . الزبيري : كذا في الأصول ( 8 ) محمد ب ج م : + القاضي س ل ( 9 ) في ج س ل م : + الفضل وب