الإمام أحمد المرتضى

99

طبقات المعتزلة

حصل في البيدر إلى كنّ قبل هجوم الليل ، ففعلت فلما جنّ الليل وقع برد ومطر فسد لأجلهما أموال الناس ولأبي علي كتب في الردّ على أهل النجوم ويذكر ان كثيرا منها كان يجري مجرى الامارات التي يغلب الظن عندها وكان أبو محمد الرامهرمزي من اخصّ أصحاب أبي علي يستملئ منه وكان يجيب على كثير « 1 » من المسائل التي ترد على أبي علي ، وكان له خطّ عظيم لا يوجد مثله « 2 » ، وكتب بيده مصحفين صار أحدهما إلى الصاحب الكافي وكان الصاحب يتبجّح بذلك ويقول : إن حروف خطّه تصلح ان ينقض بها شبهة « 3 » المجبرة التي قالوا فيها : لو كان الخطّ من فعلنا لأمكننا ان نكتب ثانيا مثل ما كتبناه أولا من غير اختلاف بين الخطّين بوجه من الوجوه ومنها رزق اللّه ، قرأ على أبي علي أوّلا ثم على أبي هاشم « 4 » وبلغ مبلغا عظيما ، قال القاضي : وكان شيخا مسنّا حسن التعصّب للمذهب ، لقي أبا علي ثم أبا هاشم ثم أصحابه ثم صار إلى بغداد وكان يحضر عندي ومنها أيضا غيرهم اي « 5 » غير هؤلاء الذين « 6 » ذكرنا أسماءهم ، وهم جماعة ، منهم أبو الحسن الاسفندياني ، وله كتب صنّفها في الكلام والتفسير والحديث ، وقيل لأبي هاشم : صف لنا هذين الرجلين الصيمري والاسفندياني ! فقال : مثل الصيمري كمثل دار واسعة كثيرة البيوت فيها عامر وخراب ومثل أبي الحسن الاسفندياني مثل حجرة لطيفة متناسبة في « 7 » العمارة ، فكأنه أشار في أبي الحسن إلى انّ علمه وان كان اقلّ فهو أحسن نظاما وترتيبا وانّ علم الصيمري وان كان أكثر فإنه يختلف « 8 » في الإصابة وعدمها

--> ( 1 ) على كثير ج : كثيرا ب س ل م ( 2 ) مثله ل : - ب ج س م ( 3 ) شبهة ب س ل : شبه ج م ( 4 ) هاشم ب ج س م : + ثم أصحابه ثم صار إلى بغداد ل ( 5 ) اي ب ج ل م : إلى س ( 6 ) الذين ب ج س : الذي م ، المذكورين ل ( 7 ) في ب ج س م : إلى ل ( 8 ) يختلف ب ج س ل : مختلف م