الإمام أحمد المرتضى

91

طبقات المعتزلة

المعتزلة ، فقال البرذعي : ما أجرأك ويحك ان اللّه تعالى لم يكذّبه ولم ينكر عليه سليمان واللّه تعالى إذا اخبر عن قوم يكذب كذّبهم الا ترى إلى قوله تعالى : غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ « 1 » ( 5 المائدة : 64 ) وقوله تعالى : لَوِ اسْتَطَعْنا لَخَرَجْنا مَعَكُمْ ( 9 التوبة : 42 ) ثم قال : وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ ( 6 الانعام : 28 ، 23 المؤمنون : 90 ، 37 الصافات : 152 ) أفتكذّب من لم يكذّبه اللّه وتنكر على من لم ينكر عليه سليمان نبي اللّه ؟ فانقطع الحلبي وعن أبي الحسن البرذعي قال « 2 » في قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : إذا ذكر القدر فأمسكوا ! معناه فأمسكوا « 3 » ان تضيفوا إلى اللّه تعالى ما لا يليق بعدله ولا تقولوا ما قاله « 4 » الكفّار ان اللّه امرهم بالفواحش وقدّرها عليهم ، ونظيره قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : إذا ذكرت النجوم فأمسكوا ! معناه فأمسكوا « 5 » عما يقول به « 6 » جهّال الفلاسفة من أنها المدبّرة للعالم بما فيه ، وقوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : إذا ذكر أصحابي فأمسكوا ! لم يرد : أمسكوا عن محاسنهم لكن أراد : أمسكوا « 7 » عن القول القبيح فيهم ، كذلك قوله في القدر ، « 12 » وللبرذعي مناظرات كثيرة وكتب وأصحاب ومنها أبو مضر بن أبي الوليد بن أحمد بن أبي دواد « 8 » القاضي ومن هذه الطبقة غيرهم اي غير هؤلاء الذين ذكرناهم « 9 » بأسمائهم ، فمنهم أبو مسلم محمد بن بحر الأصبهاني صاحب التفسير والعلم الكثير « 10 » ، وجمعت حضرة الداعي محمد بن زيد بينه وبين أبي القاسم البلخي والناصر للحق عليه السلام ، وكل واحد فريد عصره ووحيد دهره « 11 »

--> ( 1 ) أيديهم ب ج س ل : + ولعنوا م ( 2 ) قال ب س ل م : - ج ( 3 ) فامسكوا ان ب س ل ، امسكوا ان م ، ان ج ( 4 ) قاله ب ج ل : + له م ، قالت س ( 5 ) معناه فامسكوا س ل م : معناه امسكوا ب ج ( 6 ) به ب ل : فيها ج س م ( 7 ) أراد امسكوا ج س ل : أراد فامسكوا ب م ( 8 ) دواد ب ل : داود ج س م ( 9 ) ذكرناهم ج م : ذكرنا ب س ل ( 10 ) الكثير ج ل : الكبير ب س م ( 11 ) دهره ج س ل م : عصره ب ( 12 ) راجع الصحيح للترمذي 8 ص 295