الإمام أحمد المرتضى
88
طبقات المعتزلة
إلى خراسان أراد ان يمرّ على أبي علي الجبّائي فسأله أبو الحسين بحقّ الصحبة ان لا يفعل لأنه خاف ان ينسب « 1 » إلى أبي علي ، وهو من احفظ الناس لاختلاف المعتزلة في الكلام واعرفهم بأقوالهم ، وكان أبو القاسم يكاتبه بعد العود إلى خراسان حالا بعد حال ليعرف من جهته ما خفي عليه ومن هذه الطبقة أبو القاسم عبد اللّه بن أحمد بن محمود البلخي الكعبي ، وهو يعدّ من معتزلة بغداذ لاخذه « 2 » عن أبي الحسين الخيّاط ونصرته « 3 » لمذهب البغداذيين ، وهو رئيس نبيل غزير العلم بالكلام والفقه وعلم الأدب واسع المعرفة في مذاهب الناس ، وله مصنّفات جليلة الفوائد كعيون المسائل « 9 » وغيرها من مصنّفاته وآثار جميلة في مناظرة « 4 » المخالفين ، واهتدى به ناس كثير في خراسان ، قال القاضي : وله كتاب « 5 » في التفسير « 10 » وقد أحسن ، وذكر عند أبي علي فقال : هو اعلم من أستاذه قال القاضي : وروي أنه دخل عليه « 6 » بعض أصحاب أبي هاشم وكان يظهر الاستفادة منه وروي أنه حضر مجلس أبي احمد المنجّم والمتكلّمون مجتمعون فعظّموه غاية الاعظام ولم « 7 » يبق أحد الّا قام له ودخل يهودي فتكلّم معه بعضهم في نسخ الشرائع « 8 » وبلغوا موضعا حكّموا أبا القاسم فيه فقال لليهودي : ان الكلام عليك ، فقال اليهودي : وما يدريك ما هذا ؟ فقال أبو القاسم : أتعلم ببغداذ مجلسا
--> ( 1 ) ان ينسب ب س ل م : الا ينتسب ج ( 2 ) لاخذه ب ج س ل : + العلم م ( 3 ) ونصرته ب ج ل م : ونصره س ( 4 ) مناظرة ب ج س ل : مناظرات م ( 5 ) كتاب ب ج ل م : + كبير س ( 6 ) عليه ل م : إليه ب ج س ( 7 ) ولم ب ج ل م : لم س ( 8 ) الشرائع ب س ل م : القران ج ( 9 ) عيون المسائل : راجع فوك في ZDMG 90 ص 305 ( 10 ) كتاب في التفسير : راجع الفهرست لابن النديم 34 س 13 ، فوك ZDMG 90 ص 305 ، وراجع أيضا لسان ابن حجر 3 ص 255