الشيخ السبحاني

64

صيانة الآثار الإسلامية

إجماعٍ حجّة ؟ والعجب من ابن بليهد قاضي الحكومة السعودية أيام تدمير آثار رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عام 1344 ه فبعد ما نفّذ ما أُمر به من قبل المشايخ ، نشر بياناً في جريدة أُمّ القرى في عددها الصادر في شهر جمادى الآخر من شهور سنة 1345 ه وممّا جاء فيه قوله : إنّ القباب على مراقد العلماء صار متداولًا منذ القرن الخامس الهجري . فهل هذا صحيح أو افتراء أمام كلّ هذه النصوص من المسعودي وغيره ؟ وليس البحث في خصوص العلماء ، بل مطلق قبور المسلمين ، نبيّاً كان أو وليّاً ، صحابيّاً كان أو تابعياً ، فقهياً كان أو محدّثاً . ونعم ما قال السيد المحقّق محسن الأمين في قصيدته المسمّاة بالعقود الدُّريّة في ردّ شبهات الوهابية : أوليس أُمّة أحمد إجماعها * فيه الصوابُ وحجّةٌ لم تردد وعلى ضلالٍ كلّها لم تجتمع * فيما رويتم في الحديث المسندِ مضت القرون وذي القباب مشيّدة * والناس بين مؤسس ومجدّد في كلّ عصر فيه أهل الحلّ و * العقد الذين بغيرهم لم يُعقد لم يُنكروا أبداً على من شادها * شيدت ولا من منكر ومغند مِنْ قبل أنْ تلد ابنها تيمية * أو يخلق الوهاب بعضَ الأعبد أفأيّ إجماع لكم أقوى على * أمثاله من مورد لم يورد فبسيرة للمسلمين تتابعت * في كلّ عصر نستدلّ ونقتدي أقوى من الإجماع سيرتهم ومن * قد حاد عنها فهو غير مسدّد هيهات ليس نبيّاً إنّ بليهد * في الناس لم يُخطئ ولم يتعمّد