الشيخ السبحاني

14

صيانة الآثار الإسلامية

الماء ، والأراضي التي أوقفها لوجه اللَّه سبحانه ، والطعام المفضّل لديه ، بل وكيفية مشيته وأكله وشربه ، وما يرتبط بلحيته المقدّسة وخضابه لها ، وغير ذلك ، ولا زالت آثار البعض منها باقية إلى يومنا هذا « 1 » . هذه كلمة موجزة عن موقف الموضوع عند العقلاء عامة والمسلمين خاصّة ، فهلمّ معي ندرس المسألة في ضوء الكتاب والسنّة حتى تتجلّى الحقيقة بأعلى مظاهرها ، وإنّ صيانة قبور الأنبياء والأولياء والشهداء وتعميرها وتشييدها بقباب ، هي ممّا دعا إليها الكتاب والسنّة النبويّة وسيرة المسلمين إلى أوائل القرن الثامن ، عصر إثارة الشكوك حول هذا الموضوع وغيره ، عصر ابن تيمية ( 761 - 728 ه ) الذي أثار تلك الفكرة لتفريق كلمة الأُمّة ، وتلقّى ذلك بالقبول وارث منهجه محمد ابن عبد الوهاب النجدي ( 1115 - 1206 ه ) ، إلى أن أحيا منهج شيخه بعد الاندراس بفضل سيف آل سعود ، وحمايتهم له لغاية نفسانية لا تُنكَر . وندرس الموضوع في خلال فصول ولنقدِّم ما تدلّ عليه من الآيات . جعفر السبحاني

--> ( 1 ) راجع طبقات الصحابة لابن سعد 1 : 360 - 503 حول هذا الموضوع .