السيد الطباطبائي ( تعريب : جواد على كسار )
517
الشيعة " نص الحوار مع المستشرق كوربان "
103 - قصّة آدم توفّر القرآن الكريم على ذكر قصّة خلق آدم وهبوطه في أكثر من سورة ، إذ توفرت سورة البقرة والأعراف وطه على ذكر المسألة وإضاءة جوانبها وما تنطوي عليه من لوازم بشكل كامل . وفي هذه المجال أوجزت سورة طه الحديث عن المسألة والتعبير عنها ، في قوله تعالى : « قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى * وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى * قالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً * قالَ كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها وَكَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى » « 460 » . 104 - الدعوة إلى الحقّ الدعوة إلى الحق هي من بديهيات القرآن . وقد توفّر القرآن في مواطن كثيرة على بيان أنّ الحقّ هو الطريق الوحيد للسعادة والفلاح ، ببيان سهل . وفي مقابل ذلك نهى عن مخالفة الحقّ ، حتى لو مالت الأكثرية إليه ؛ بل حتى لو اتّفقت كلمة الناس على المخالفة . من قبيل ذلك قوله تعالى : « فَما ذا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ » « 461 » ، وقوله تعالى : « لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ » « 462 » ، وقوله تعالى : « لَقَدْ جِئْناكُمْ بِالْحَقِّ وَلكِنَّ أَكْثَرَكُمْ
--> ( 460 ) طه : 123 - 126 . ( 461 ) يونس : 32 . ( 462 ) الرعد : 15 .