السيد الطباطبائي ( تعريب : جواد على كسار )

497

الشيعة " نص الحوار مع المستشرق كوربان "

حيث ورد عن الصادق ( عليه السّلام ) قوله : فإنّه يأتي على الناس زمان هرج ما يأنسون فيه إلّا بكتبهم « 427 » . لقد ازداد التأليف إثر ذلك ، حتى كان الأصحاب يحضرون أحيانا مجلس الإمام ( عليه السّلام ) ومعهم الدواة والقرطاس والقلم ، فيكتبون في مجلس الامام ما يسمعونه . بل نجد انّ الأئمّة ( عليهم السلام ) شرعوا بأنفسهم في التأليف ، وبادروا إليه ، كما هو الحال مع الإمام زين العابدين عليّ بن الحسين ( عليه السّلام ) الذي ترك وراءه الصحيفة السجادية ورسالة الحقوق « 428 » . وفي هذا المضمار يذكر الكليني كتبا للإمام الصادق ( عليه السّلام ) يأتي بها بعنوان الرسائل . وثمّة كتب توفرت على نقل اجزاء من كتب الأئمّة ( عليهم السلام ) كما في تحف العقول وروضة الكافي . لقد بلغت كتب الشيعة حتى زمن الغيبة عددا من الكثرة ينوء عن الاحصاء ، وقد توفر على ذكر بعضها الشيخ الطوسي والنجاشي وسائر علماء الرجال فيما ضبطوه من ذلك . اما العلّامة الفقيد آقا بزرك الطهراني فقد صنّف في كتب الشيعة موسوعته الموسومة : الذريعة إلى تصانيف الشيعة . وفي الواقع درجت تلك التآليف في كتب الحديث الموجودة ( نظير الكافي والتهذيب والبحار وغيرها ) ورتبت على أبواب ، بالصورة التي هي عليها الآن .

--> ( 427 ) الوسائل ، ج 3 ، كتاب القضاء ، والبحار ، ج 1 ، ص 117 ، والذريعة ، ج 1 ، ص 6 - 8 . ( 428 ) تحظى الصحيفة بشهرة فائقة في أوساط الشيعة . أما رسالة الحقوق فيمكن ملاحظة نصّها في : المستدرك ، النوري ، ج 2 ، ص 274 ، والخصال ، ج 1 ، ص 126 ، وروضة الكافي ، ص 14 الطبعة الجديدة ، وتحف العقول ، ص 255 الطبعة الجديدة وكما انّها طبعت مستقلة أيضا .