السيد الطباطبائي ( تعريب : جواد على كسار )

495

الشيعة " نص الحوار مع المستشرق كوربان "

وممّا يذكره البستاني في هذا الخصوص في ترجمته للإمام ( عليه السّلام ) انّ للامام بحوثا في الكيمياء ، وأنّ تلميذه جابر بن حيان ألّف كتابا يبلغ ألف صفحة تضمن رسائل الإمام جعفر الصادق في هذا المجال ؛ هذه الرسائل التي بلغت ( 500 ) رسالة . يضيف البستاني : كلّما ذكر جابر : « قال سيدي » ، أو « سمعت سيّدي » فانّه يقصد الإمام جعفر الصادق ( عليه السّلام ) « 425 » . امّا جرجي زيدان فقد ذكر في مجلة الهلال ( السنة العاشرة ، العدد الثامن ) انّ من غرائب الأمور ان يهتم الأجانب بترجمة جابر بن حيان ، ويفوقوا العرب بالاهتمام به . فقد أطنب أولئك في بحث أحواله وكتبه ، واعترفوا انّه أوّل مخترع للكيمياء القديمة والجديدة ، وان كتبه موجودة في المكتبات الأوربية « 426 » . ويمكن لم يروم المزيد من التوضيح ان يعود إلى كتاب ( الإمام الصادق ) للدكتور محمّد يحيى الهاشمي ، وكتاب ( حياة الإمام جعفر بن محمّد ) . نستفيد من هذه المقدّمات الوجيزة انّ الامام السادس ( الصادق عليه السّلام ) هو أوّل من بادر لتعليم طلّابه وأصحابه وفق استعداداتهم العلمية ، ودفع كلّ واحد منهم بالاتجاه الذي يتناسب مع ميوله ، بحيث تميّز كلّ واحد منهم بالاختصاص بفنّ بعينه ، ممّا أدّى إلى أن تتخرّج من مدرسته ثلّة ممتازة رفدت دنيا العلم بفنون الاختصاص . والذي يروم المزيد بمقدوره ان يعود في هذا المجال إلى الجزء الرابع من موسوعة بحار الأنوار ، وكتاب توحيد الصدوق ، واحتجاج الطبرسي .

--> ( 425 ) دائرة المعارف ، البستاني ، ج 6 ، 487 . ( 426 ) مطرح الأنظار ، الفيلسوف التبريزي ، ج 1 ، ص 300 - 305 .