السيد الطباطبائي ( تعريب : جواد على كسار )

493

الشيعة " نص الحوار مع المستشرق كوربان "

نصوص في مجال المعارف ، له جنبة تفسيرية . وأهل البيت بيّنوا أدلّة ذلك وبراهينه من القرآن الكريم أو من السنّة القطعيّة . الشيعة والتخصص العلمي أخذ عدد الشيعة بالتزايد في عهد الامامين الخامس والسادس ، وأخذت أفواج الناس تقصد أهل البيت من مختلف بقاع العالم الاسلامي وهي تبتغي النهل من علمهم . منذ ذلك الوقت أخذ الامامان ( الباقر والصادق عليهما السلام ) يتعاطون مع كلّ انسان بحسب استعداده العلميّ ، ويعلمانه طبق هذا الاستعداد . وكان منهج الامامين في ذلك يقوم على الشروع بإعطاء مجموعة من المعارف الدينية العامّة التي تليق بالمستوى العام ، ثمّ يعمدان بعد ذلك إلى التعاطي علميّا وتربويا مع كلّ انسان بالاختصاص الذي يليق باستعداده الشخصي وينشئانه عليما وتربويا على ذلك . لقد كان من ثمار هذا المنهج ان برز عدد من الفقهاء اللامعين الذين تخصصوا بالفقه ؛ من نظير زرارة ومحمّد بن مسلم وحمّاد وبريد وأبي بصير وأمثالهم . فقد علّمهم الإمام ( عليه السّلام ) كليّات القواعد الفقهيّة ، وأناط بهم استنباط الأحكام الفرعيّة . هذه الثلّة من الفقهاء كان لها حقّ الفتيا ، وقد أرجع الامام الشيعة إليهم . وممّا يرسم لنا الحدود المائزة بين الاختصاصات انّ أحدهم عرض يوما على الامام انّه يعود في اختلاف الأخبار إلى المفضّل بن عمرو ، وما كان من الامام