السيد الطباطبائي ( تعريب : جواد على كسار )
486
الشيعة " نص الحوار مع المستشرق كوربان "
الأحكام واختلاف الأخبار - إلى زرارة ومحمّد بن مسلم وفضيل بن يسار ، ويونس بن عبد الرحمن وإبان بن تغلب . يتبيّن ممّا مرّ انّ فقه الشيعة اذن ، هو : 1 - فهم الكتاب ومعرفة الناسخ والمنسوخ . 2 - فهم السنّة ؛ وهي قول المعصوم وفعله وتقريره . 3 - معرفة القواعد الفقهية الكليّة وإعمالها . 4 - انّ تشخيص اخبار التقية وتمييزها عن تلك التي تصدر من غير تقية ، هي عملية تتوقف على معرفة مذاق أهل البيت وفتاواهم الحقيقية ، بالإضافة إلى معرفة لحن كلامهم ، والاطّلاع الكامل على أقوال أهل السنّة . 5 - معرفة الروايات الصحيحة وتمييزها عن غير الصحيحة ؛ وهي عملية تتوقف على معرفة رواة الحديث ( الرجال والدراية ) . 6 - يحتاج فهم الكتاب والسنّة ( أي ممارسة الفقاهة ) إلى معرفة سلسلة من القواعد العقلية التي يطلق عليها علم أصول الفقه . والقواعد الفقهية التي أبانها الأئمّة معروفة في كتب الأصول والفقه ، وقد جاء العلّامة المجلسي على ذكر بعضها في كتابه بحار الأنوار ( الجزء الأوّل ) وجمعها في محلّ واحد . وثمّ كتب صنّفت في هذا الخصوص . وكما نهى الأئمّة ( عليهم السلام ) عن الفتوى بالرأي - القياس والاستحسان - فقد نهوا أيضا عن الافتاء بغير علم مطلقا . فما لم يحط الفقيه بجميع أطراف المسألة المذكورة في الجهات أعلاه ، ويتوفر على بحثها كاملة ؛ فيجزم بالحكم الإلهي