السيد الطباطبائي ( تعريب : جواد على كسار )

482

الشيعة " نص الحوار مع المستشرق كوربان "

المجلسي على ذكر ذلك كلّه في بحار الأنوار « 405 » . وفي خلاصة قول ، انّ العالم هو الذي يصدّق فعله قوله . لذلك ورد في الحديث النبويّ الشريف قوله ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : « قصم ظهري اثنان عالم متهتّك وجاهل متنسّك » ولقضية تصديق العمل للعلم أهميتها في صيانة الحديث من الوضع والتحريف . د : لقد حثّ أئمّة أهل البيت : شيعتهم لدراية الحديث ، ورغّبوهم في فهمه وإدراكه واستيعابه ، فأكّدوا على الدراية أكثر من الرواية « 406 » ؛ لكي تغلب فيهم قوّة التعقل ، وينمو الأسلوب الفكري بين الشيعة ، فيبلغوا المغزى الكامل لكلمات أهل البيت ويفهموا معانيها . اختلاف الحديث مرّت الإشارة فيما مضى إلى أنّ عدّة استطاعت أن تدسّ في أحاديث الشيعة بأيد خفية ، وأن تمارس وضع الحديث وتنسب الروايات الكاذبة إلى أهل البيت ، وقد نبّه الأئمّة ( عليهم السلام ) شيعتهم إلى هذه المسألة ؛ لكي يلتزموا جانب الحيطة والحذر ويحولوا دون نفوذ الأحاديث المكذوبة . ومن جهتهم ؛ التزم علماء الشيعة جانب الاحتياط الكامل ، وأحاطوا الحديث بجوانب متعدّدة تأتي على تفحصه بالقراءة والرواية والكتابة ، والإحاطة به من جميع الجهات والأطراف ، حتى بلغ من ضبطهم انّهم جمعوا في عهد الإمام الرضا

--> ( 405 ) بحار الأنوار ، ج 1 ، ص 68 ، 77 ، 87 ، 90 - 96 . ( 406 ) يلاحظ : بحار الأنوار ، ج 1 ، ص 112 ، 117 - 135 .