السيد الطباطبائي ( تعريب : جواد على كسار )
474
الشيعة " نص الحوار مع المستشرق كوربان "
خالف منع عمر ؛ القاضي بعدم تدوين الحديث وجمعه . كان هذا هو دأب أهل البيت ( عليهم السلام ) ، حتّى لقد اشتهر منهجهم في التأليف ؛ هذا المنهج الذي اقتدى به كبار الشيعة من أمثال سلمان وأبي ذر وعبد اللّه بن أبي رافع وعبد اللّه بن الحرّ الفارسي والأصبغ بن نباتة ، حيث اتّبع هؤلاء الامام عليّا ( عليه السّلام ) واشتغلوا بالتأليف والتصنيف « 394 » وممّن اشتغل بهذه العلوم وواصل مسارها أصحاب الإمام أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) ، حيث توفّروا على صياغة النسيج الذي امتدّ خيطه لمن بعدهم . وفي الحصيلة كثرت التآليف وازداد المؤلفون . وفي عصر الامامين الخامس والسادس ( الباقر والصادق عليهما السلام ) الذي يجب ان يسمّى « عصر النهضة العلمية للشيعة » ، فقد أقبل الناس بولع على العلم والتأليف وانكبّوا عليهما بمثابرة ، حتى بلغ الأمر حدّا يفوق الاحصاء لكثرة عدد المؤلفين والكتب . ويمكن في هذا المضمار مراجعة كتب من قبيل كتب النجاشيّ والشيخ ( الطوسي ) ومنتهى المقال . والذي يعطي رؤية أفضل - على حجم الإنجاز العلمي الشيعي في ذلك العصر - هو موسوعة ( الذريعة ) بمجلداتها الكثيرة ، حيث توفّرت هذه الموسوعة على احصاء تصانيف الشيعة ، بيد انّ المؤكد انّ تصانيف كثيرة من كتب الشيعة لم تصل يد مؤلف الذريعة إليها .
--> ( 394 ) المراجعات ، ص 320 ، 321 ، والذريعة ج 1 ، ص 14 ، ومعالم العلماء في أوّل الكتاب ، وتأسيس الشيعة ، ص 279 ، 281 ، 284 .