السيد الطباطبائي ( تعريب : جواد على كسار )
470
الشيعة " نص الحوار مع المستشرق كوربان "
الشيعة وأحاديثهم ، وإنّما غايتنا ان نبيّن انّ عامّة المسلمين حين كانوا يلتفون في القرنين الهجريين الأوّل والثاني حول أبي هريرة وسمرة والنعمان بن بشير وكعب الأحبار وعكرمة ومروان وعمرو بن العاص وأحمد بن حنبل وأبي حنيفة وقتادة وآخرين ؛ يأخذون منهم الحديث والمعارف ، كان المسلمون الشيعة يلتفّون حول أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ( عليه السّلام ) وأولاده وعترته يتعلّمون منهم الحديث ويستمدّون العلوم . هذا هو منهج الشيعة في أخذ العلوم . أمّا منهج أهل البيت في التعليم والتربية ، الذي ينعكس بالضرورة على منهج الشيعة أنفسهم في العلوم ، فهو الذي يمكن ان نتتبعه في كتب الشيعة ، ونشير إليه من خلال الخلاصات التالية : تصنيف الكتب 1 - لم يذعن الامام عليّ بن أبي طالب ( عليه السّلام ) إلى نظرية الخلفاء الذين سبقوه في عدم تجويزهم لدراسة الحديث وتدوينه ، بل خالفهم في ذلك ، وأوجب تعلّم الحديث ، وذلك طبقا لما كان أمر به النبيّ الأكرم ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) من السعي لتعلّمه وتعليمه « 384 » . يقول الإمام ( عليه السّلام ) في هذا المضمار : « تذاكروا الحديث فإنّكم إلّا تفعلوا يندرس » « 385 » . لقد أمر رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) بكتابة الحديث وتدوينه ، وقد
--> ( 384 ) مستدرك الحاكم ، ج 1 ، ص 87 ، 89 - 91 ، 100 . وكنز العمال ، ص 200 - 212 ، و 221 - 243 . ( 385 ) كنز العمال ، ج 5 ، ص 242 . ومستدرك الحاكم ، ج 1 ، ص 95 .