السيد الطباطبائي ( تعريب : جواد على كسار )

460

الشيعة " نص الحوار مع المستشرق كوربان "

مثل الكواكب في مطالعها * عند العشاء أطفن بالبدر وخرجت أبغي الأجر محتسبا * فرجعت موقورا من الوزر والآن لنبق مع المسعودي ، وهو ينقل بقية الواقعة ، من دون أن نزيد عليه أو ننقص منه حرفا . يقول : فقال له الوليد : أحسنت يا أميري ، أعد بحقّ عبد شمس ، فأعاد ، فقال : أحسنت واللّه ، بحقّ أميّة أعد ، فأعاد ، فجعل يتخطّى من أب إلى أب ، ويأمره بالإعادة ، حتى بلغ نفسه ، فقال : أعد بحياتي ، فأعاد ، فقام إلى ابن عائشة فأكبّ عليه ، ولم يبق عضوا من أعضائه إلّا قبّله ، وأهوى إلى أيره يقبّله ، فجعل ابن عائشة يضم ذكره بين فخذيه ، فقال الوليد : واللّه ، لا زلت حتى أقبّله ، فأبرأه فقبّل رأسه ، وقال : وا طرباه وا طرباه ، ونزع ثيابه ، فألقاها على ابن عائشة ، وبقي مجرّدا إلى أن أتوه بثياب غيرها ، ودعا له بألف دينار فدفعت إليه « 364 » . لقد أنفق البلاطان الأموي والعباسي الأموال للشعراء ، وقد كان لكلّ بلاط وحاكم شعراؤه الخاصّون الذين يبذلون للحاكم من خلال شعرهم التملّق والمداهنة . 66 - ظهور الفنون والعلوم في المحيط الاسلامي أفضى التقدّم السريع الذي حقّقه الاسلام من خلال الفتوحات ، إلى أن تتواصل الروم وفارس ومصر فيما بينها وتشكّل دولة واحدة كبيرة . وقد كان طبيعيا ان يختلط العرب بالروم والفرس ، وان يسمعوا - إثر المعاشرة - بأسماء كتبهم

--> ( 364 ) طبقات الشعراء ، عبد اللّه بن المعتز ، ومروج الذهب ، ج 2 ، ج 3 .