السيد الطباطبائي ( تعريب : جواد على كسار )
454
الشيعة " نص الحوار مع المستشرق كوربان "
وسلّم ) : فمن كذب عليّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار « 345 » . وقد أدرج مسلم في صحيحه عن أنس انّه قال : انّه ليمنعني أن أحدّثكم حديثا كثيرا انّ رسول اللّه [ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ] قال : من تعمّد علي كذبا فليتبوأ مقعده من النار . ( مسلم ، ج 1 ، ص 7 ) . وينقل عن يحيى بن سعيد القطان ، انّه ذكر : لم ير في الرجال الصالحين كذبا أشدّ من كذب الحديث . بيد ان مسلم يعود ليتدارك ما يومئ إليه هذا الكلام بتوجيه يذكر فيه انّ هؤلاء لا يكذبون عمدا بل يجري على ألسنتهم بدون اختيار ! وفي كنز العمّال ثمّة أحاديث مفادها ، انّ رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) قال : قد كثرت عليّ الكذابة ، وستكثر « 346 » . وممّن تناول موضوع جعل الحديث بشكل مفصّل ، وتطرّق إلى علل هذه الظاهرة وأسبابها هو أحمد أمين في كتابه . ولا ريب ان سوق وضع الحديث استوى وبلغ الذروة في عهد معاوية وبقية خلفاء بني اميّة ، وذلك بفضل ما كانت تهبه هذه الأسرة من أموال ومناصب لمن يقوم بذلك . لقد توفّر صاحب موسوعة الغدير على ذكر قسم كبير من هذه المجعولات ، مع ذكر أشهر الكذّابين . أمّا بصدد المجعولات في قصص القرآن ( الإسرائيليات والخرافات ) فثمّ شطر كبير منها نقله السيوطي في « الدرّ المنثور » والطبري في « التفسير الكبير » .
--> ( 345 ) المستدرك للحاكم ، ج 1 ، ص 19 ، 111 ، 112 ، 113 ، وصحيح مسلم ، ج 1 ، ص 7 . ( 346 ) كنز العمّال ، ج 5 ، ص 226 ، 240 .