السيد الطباطبائي ( تعريب : جواد على كسار )

442

الشيعة " نص الحوار مع المستشرق كوربان "

بكر ان يكون بنو البنات أبناء الرجال ، مستشهدا بقول الشاعر : بنونا بنو أبنائنا ، وبناتنا * بنوهنّ أبناء الرجال الأباعد « 320 » وربما لم يكن أبو بكر يعني الحسن والحسين ( عليهما السلام ) بشكل مباشر . بيد انّ الذي حصل ، هو أن تابع معاوية ومن خلفه هذا النهج ، وذلك تبعا لما يحقّق لهم مآربهم . ومما له دلالة على المطلوب هو حديث ذكوان كاتب معاوية إذ أمره الأخير أن لا يطلق على الحسن والحسين ، ابني رسول اللّه ، حين يكتب إليهما ، لأنّهما ولدا عليّ . امتثل ذكوان لأمر معاوية ، إلى أن أمره يوما أن يدوّن له أسماء أولاده ، فدوّنهم ذكوان في كتاب وقدّمه إلى معاوية . لما نظر معاوية في الكتاب ، اعترض على ذكوان ، وذكر له انه لم يستقص جميع أولاده . سأل ذكوان : وهل لك أولاد غير هؤلاء ؟ أجاب معاوية : أليس بنو بناتي أولادي ؟ اغتنم ذكوان الفرصة وأعاد إلى ذهن معاوية أمره في عدم نسبة الحسن والحسين إلى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) . فكيف يكون بنو بناته أولاده ، ولا يكون أولاد بنت رسول اللّه ، أولاده ؟ أمر معاوية ذكوان ان لا يظهر هذا الحديث إلى الملأ ، ولا يأتي على ذكره في مكان آخر « 321 » .

--> ( 320 ) الغدير ، ج 7 . ( 321 ) كشف الغمة ، ص 164 .