السيد الطباطبائي ( تعريب : جواد على كسار )
436
الشيعة " نص الحوار مع المستشرق كوربان "
أجل ، لقد نطق رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) بذلك كلّه ، بيد انّها بلية الاجتهاد ( ! ) أو هو حسد قريش - كما يقول الكاتب المصري عبد الفتاح عبد المقصود في كتابه « الامام عليّ » - الذي أتى على جميع هذه الأحاديث النبويّة وجعلها تضيع في بوتقة النسيان ، بحيث افتقد المسلمون أهل البيت وأضاعوهم . لقد توفرت كتب المناقب والفضائل على درج الكثير من هذه الأحاديث . ومن بين تلك الكتب يمكن العودة إلى : حلية الأولياء وينابيع المودّة وإسعاف الراغبين ونور الأبصار وتاريخ الخلفاء وغير ذلك . وفي « إسعاف الراغبين » مثلا ينقل المصنّف عن الحاكم انّ النبيّ الأكرم ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) قال : النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق ، وأهل بيتي أمان لامتي من الاختلاف « 308 » . 52 - 53 : حرمان أهل البيت حقوقهم منذ عهد أبي بكر دأب الخلفاء - كبقية الحكّام في الدنيا - على تقليد المناصب لمن يوافقهم في سياستهم وينسجم مع نهجهم في الحكم . ولمّا كان أهل البيت هم المعارض الوحيد لسلطانهم ، فقد دفع بهم الخلفاء ولم يفسحوا لهم المجال لتبوؤ المواقع الحسّاسة . لقد جلس الحسن والحسين وسائر بني هاشم أمثال عبد اللّه بن جعفر ومسلم بن عقيل وعبد اللّه بن عباس بين أربعة جدران بيوتهم ، أو انّهم كانوا يشاركون في
--> ( 308 ) إسعاف الراغبين ، ص 130 .