السيد الطباطبائي ( تعريب : جواد على كسار )

421

الشيعة " نص الحوار مع المستشرق كوربان "

شرابه ، وعن يمينه ابن زياد ، وذلك بعد قتل الحسين فأقبل على ساقيه ، وقال : اسقني شربة تروّي مشاشي * ثمّ مل فاسق مثلها ابن زياد صاحب السرّ والأمانة عندي * ولتسديد مغنمي وجهادي ثمّ أمر المغنين فغنّوا به . وغلب على أصحاب يزيد وعمّاله ما كان يفعله من الفسوق . وفي أيّامه ظهر الغناء بمكّة والمدينة ، واستعملت الملاهي ، وأظهر الناس شرب الشراب » « 282 » . وقد كتب ( جوزيف ماك كأب ) عن يزيد : كان يزيد من مخرّبي الاسلام وهادميه ، وهو في عداد الكفّار ، أمّه مسيحيّة ! لم يكن على اتساق مع الاسلام ، ولم يظهر الميل إليه أبدا ، بل كان ينتهز أيّة فرصة تعنو له للإساءة إلى الاسلام إساءة بالغة ، وكان يتظاهر بالشراب ! حمل يزيد جميع الصفات الحيوانية المنحطّة ، وكان يكن العداء - دون حدّ - إلى التقوى والفضيلة ، ويميل إلى تدمير الاسلام . دفع بجيوشه نحو المدن المقدّسة ، وأثارت فعال جيوشه وعساكره ألما في نفوس المسلمين ، وجروحا في قلوبهم لم تندمل طوال قرون . اقتربت خيول جيشه من قبر رسول اللّه [ صلّى اللّه عليه وآله وسلم ] وانشغلت بقتل المسلمين والإغارة عليهم ما استطاعت . لقد خرّبت جيوشه المدينة وعاثت فيها فسادا ، بحيث كان من ولد فيها - من الحرام - تسعة آلاف طفل خلال تسعة أشهر . توجّهت جيوشه بعد ذلك نحو الكعبة ، وهي القدس الأقدس بالنسبة للعالم

--> ( 282 ) مروج الذهب ، ج 3 ، ط 3 ، ص 77 ، 81 ، وتاريخ اليعقوبي ، ج 2 ، ص 165 .