السيد الطباطبائي ( تعريب : جواد على كسار )
41
الشيعة " نص الحوار مع المستشرق كوربان "
المسلمين للاتحاد العملي ، كي يعود عليهم مجدهم السالف وعظمتهم الآفلة » . لا نملك الا ان نؤمن على دعاء الأستاذ متمنين من صميم قلوبنا ، ان ينفتح قصّار النظر وذوو المصالح ، على الساحة من حولهم ، لينتبهوا إلى المؤامرات الواسعة التي يحوكها أعداء الاسلام ، ويتلمسوا ، باحساس عميق ، المخاطر الكبيرة ، فيبذلوا جهودهم في طريق الوحدة وسبيل التقريب . لقد ساند العلامة المرحوم الشيخ عبد الحسين الأميني ، الوحدة الاسلامية كأصل ، وأعلن في كتابه القيم صراحة ، ان البحث العلمي والكلامي لا يمكن ان يكون - ولا يجب ان يكون - عائقا يبعث على الخلل في مسار الوحدة . لذلك تراه يكتب في مقدمة المجلد الخامس من الغدير ما نصّه : « وان الآراء والمعتقدات في المبادئ والمذاهب حرة ، لا تفصم عرى الاخوة القويمة التي جاء بها الكتاب « انما المؤمنون اخوة » ولو بلغ الحوار فيها بين أولئك الاخوان أشدّه ، وقام الحجاج والجدال على ساقيهما ، جريا على سيرة السلف ، وفي مقدمتهم الصحابة والتابعون لهم باحسان . نحن المؤلفون في أقطار الدنيا وارجاء العالم الاسلامي على اختلاف آرائنا في المبادئ وتشتّتنا في الفروع ، يجمعنا أصل قويم ، وايمان باللّه ورسوله . تجمعنا روح واحدة ، ونزعة دينية منزهة عن الأهواء الباطلة ، تجمعنا كلمة الاخلاص والتوحيد . نحن المؤلفون نعيش تحت راية الحق ، تحت لواء الاسلام ، تحت قيادة الكتاب ورسالة النبي العربي الاقدس . نداؤنا « ان الدين عند اللّه الاسلام » وشعارنا « لا إله الا اللّه . محمد رسول اللّه . الا نحن حزب اللّه وحماة دينه » .