السيد الطباطبائي ( تعريب : جواد على كسار )

395

الشيعة " نص الحوار مع المستشرق كوربان "

العلل التي كان بها يستحق العزل عن الخلافة ؛ وهي : أوّلا : لضياع هيبة الخلافة في عهده . . وقد تبيّن من التأريخ الذي سردناه انّه كان يصعد المنبر ، فيتوب ممّا فعل ، ويستغفر اللّه ، ثم يعود سيرته الأولى من الخضوع لرأي فتية بني اميّة . ثانيا : لوقوعه تحت تأثير قرابته ، من أمثال عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح وعمر بن العاص وسعيد بن العاص ومروان بن الحكم ومعاوية بن أبي سفيان وغيرهم . وهم إمّا من الطلقاء الذين منّ رسول اللّه [ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ] بالعفو عنهم عند فتح مكّة بعد أن كان تاريخهم في مكافحة الدعوة أقبح تاريخ ، وامّا هم من الفتيان الذين لا حريجة لهم في الدين ، ولا صفة لهم بين المؤمنين . ثالثا : لحرمانه المجتمع الاسلامي من مكونية الأولين أمثال عليّ بن أبي طالب وطلحة والزبير وسعد بن أبي وقاص وأبي أيوب الأنصاري وعبد اللّه بن عمر وغيرهم من كبار الصحابة ، واعتماده على فتيان بني اميّة . فكان يرسل إلى الولايات الكبرى كمصر وسورية والعراقين والفرس من أولئك الفتية ممن لا يحسنون قيادة ولا يعرفون سيادة » « 221 » . وممّا ذكره اليعقوبي في تأريخه ، انّ الناس نقموا على عثمان ، وتكلّم فيه من تكلّم ، وقالوا : « آثر القرباء ، وحمى الحمى ، وبنى الدار ، واتّخذ الضياع والأموال بمال اللّه والمسلمين ، ونفى أبا ذر صاحب رسول اللّه ، وعبد الرحمن بن حنبل ، وآوى الحكم بن أبي العاص ، وعبد اللّه بن سعد بن أبي سرح طريدي رسول اللّه ،

--> ( 221 ) دائرة المعارف الاسلامية ، ج 6 ، ص 182 ، مادة « عثم » .